والباطلُ: ما لا يقتضيه العقد، ولا يلائمُه، ولا منفعةَ ولا مضرَّةَ لأحدٍ منهم.
فإن كان فيه منفعةٌ للأجنبيِّ، فيكون الشرطُ فيه باطلًا، والبيعُ صحيحًا، وفي الجائزِ كلاهما صحيحان.
والأجلُ المجهولُ مُفسِدٌ للبيعِ فسادًا موقوفًا، فإذا أسقط صحَّ؛ كالبيع إلى النيروزِ والمهرجانِ وصومِ النصارى وفطرِ اليهود، إذا لم يعرفْه المتبايعان، وإلى الحصادِ، والدياسِ، والقطافِ، وقدومِ الحاجِّ، فإن تراضيا بإسقاطِ الأجلِ قبل أن يأخذَ الناسُ في الحصادِ والدياسِ وقبلَ قدومِ الحاجِّ، جاز البيعُ.
وبإسقاطِ بقيةِ المفسداتِ لا ينقلب البيعُ الفاسدُ صحيحًا إلا بالقبضِ بإذنِ البائعِ، أو التخليةِ الصحيحةِ ما بينه وبين المبيع.
والتخليهُ تقبيضٌ في البيعِ الفاسدِ دون الإجارةِ الفاسدةِ.
وإذا قال: بعتُ بغير ثمنٍ، في انعقاده روايتان.
ولو باع وسكت عن الثمن، ينعقد، ويفيدُ الملك عند القبضِ بقيمته.
ولو قال: بعتُك هذا العبدَ بهذه الدراهم التي في هذا الكيس، ولا شيءَ فيه، ينعقدُ البيعُ بقيمته.
ولو قال: اشتريتُ منك هذه الشاةَ الذكيةَ، فإذا هي ميتةٌ، لا ينعقد.
ولو قال: هذا الخنزيرَ، فإذا هي شاةٌ، جاز.
وبيعُ الشيئين ما يكون أحدُهما قابلًا للعقد، والآخرُ غيرَ قابلٍ، أو يكون مخالفًا لما يسمى صفقةً واحدةً، مُفسدٌ عند أبي حنيفة.