وإن اشتري دارين صفقةً واحدةً، ولهما شفيعٌ واحدٌ، وأراد أن يأخذَ إحداهما دون الأخرى، ليس له ذلك.
وإن اشترى جماعةٌ من واحدٍ دارًا صفقةً واحدةً فللشفيعِ أن يأخذَ حصةَ أحدِهم.
وإن اشتري واحدٌ من جماعةٍ، أخذ الجميع، أو ترك.
فإن ادَّعى نصيبَ واحدٍ، لم تبطل شفعتُه في الباقي، وله أن يأخذَ الجميعَ كذلك.
وفي البيعِ الفاسدِ، والمبيعِ بخيارِ البائعِ إذا سقط الخيارُ وحقُّ النقص، وجبت الشفعة.
وفي خيارِ المشتري الشفعةُ في الحال.
وإذا صالح عن دارٍ، وجبت، إن باع المشتري الدار، ثم علم الشفيعُ، فإن شاء أخذها بالبيعِ الأولِ، وإن شاء بالثاني.
فإن لم يبعها، ولكن وهب، وسلَّم، ثم جاء الشفيعُ، والمشتري [1] والموهوبُ له حاضران، يأخذ الشفعة، ويكون في ذلك إبطالُ الهبةِ إن كان بقضاء فاضٍ.
والشفعةُ واجبةٌ في العقار، وإن كان مما لا يقسم؛ كالرحى والحمام.
ومن اشتري دارًا بعرض، أخذها الشفيعُ بقيمته.
وإذا اشتراها بمكيلٍ أو موزونٍ، أخذها بمثله.
وإن باع عقارًا بعقارٍ آخرَ، أخذ الشفيعُ كلَّ واحدٍ منهما بقيمة الآخر.
(1) ... في الهامش: «لعله: والواهب» .