وقالا: جائز.
وإن استأجره ليطبخ طعامًا بينهما، فالأجرةُ فاسدةٌ، وله أجرُ المثل.
وكذا إذا دفع لحائكٍ غزلًا لينسجه بالنصفِ، فله أجرُ المثل، والثوبُ لصاحب الغزل.
وكذا إذا استأجر جمَّالًا ليحمل له طعامًا بالنصف، أو استأجر بهيمةً ليحمل عليه طعامًا بقفيز، فهو فاسدٌ، وهو قفيزُ الطحَّان المنهيِّ عنه.
وإذا كان الطعامُ بين اثنين، فاستأجر أحدُهما صاحبَه، أو دابته ليحمل نصيبه، فحمل الكلَّ، فلا أجرةَ له.
وإن استأجر أرضًا على أن يثنيها، أو يكري أنهارها، أو يسدَّها، فهو فاسدٌ.
وإن استأجرها على أن يكربها، أو يزرعها، أو يسقيها، فهو جائز.
وإن استأجرها بزراعة أرض أخرى، فلا خيرَ فيه. وكنا السكنى بالسُّكني، والركوبُ بالركوب، ونحوها.
وإن استأجر جِمالًا، أو دوابَّ بعينِها ليحمل عليها، أو يركبها إلى مكَّة، ولم يبين أجرتَها، فالإجارةُ فاسدةٌ.
وأجرةُ السمسار، والمنادي، والحمام، وما أشبه ذلك مما لا تقديرَ فيه للوقت والعمل، وللناسِ فيه حاجةٌ ماسَّة، جائزٌ للضرورةِ استحسانًا، وإن كان القياسُ فيه الفسادَ.