فهرس الكتاب

الصفحة 685 من 1145

وجنايةُ الرهنِ على الراهنِ والمرتهنِ وعلى مالِهما هدرٌ.

وإن تعدَّى المرتهنُ في الرهنِ، بأن كان سيفًا فتقلَّده، أو خاتمًا فتختَّم به في يسارِه أو يمينِه، إلا إذا كانت تحت خاتم، ضمنه ضمانَ الغصبِ بجميع قيمتِه، كما إذا أهلكه.

وإذا قتل عبدُ الرهنِ رجلًا، وقيمتُه والدَّيْنُ سواءٌ، ففداؤُه على المرتهنِ إن أحبَّ، ولا يرجع به على الراهنِ، ويكون العبدُ رهنًا على حالِه.

وإن أبي فداه الراهنُ، أو دفعه، وأيَّهما فعل بطل الرهنُ والدَّيْنُ.

وإن كان في قيمتِه فضلٌ على الدين، فعلى الراهنِ فداءُ الفضلِ، وعلى المرتهنِ فداءُ المضمونِ إن شاء.

وكذا إذا استهلك العبدُ ما يستغرق رقبتَه، فإن أدَّى المرتهن الدَّيْنَ الذي لَزِمَ العبدَ، كان العبدُ رهنًا على حالِه.

وإن أبى قيل للراهن: بعه في دَيْنِه، أو أدِّ عنه دَيْنَه، فإن أدَّى بطل دَيْنُ المرتهنِ على الراهنِ، وخرج العبدُ من الرهنيَّةِ، وإن لم يؤدِّ الراهنُ دَيْنَه فله ذلك، ويُباعُ العبدُ في دَيْنِه الذي لحقه، فيأخذ صاحب الدين، ويبطل بقدر ذلك من دين المرتهن، فإن بقي من ثمن العبدِ ما يكون وفاءً بباقي دَيْنِ المرتهن، استوفاه، وما فَضَلَ فللمولي.

وإن رهن عنده عبدًا قيمتُه ألفٌ بألفٍ إلى أجل، فنقص في السعرِ حتى رجعت قيمتُه إلى مائةٍ، فقتله رجلٌ، فغرم قيمتَه مائة، فإذا حلَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت