إن وهب الثمرَ والزرعَ، دون الشجرِ والأرضِ.
فإن سلَّم الأرضَ والشجرَ إليه، لم يجز.
وكذا إن وهب نصفَ دارٍ، وسلَّم الجميعَ إليه، فإن فرغ الأرض والشجر، وسلَّمهما إليه، جاز.
وإن وهب له ما في بطنِ جاريتِه، أو ما في بطنِ غنمِه، أو ما في ضرعِها من اللبنِ، أو ما على ظهرِها من الصوفِ، لم يجز، وإن أمره بجزِّ الصوفِ، وحلبِ اللبنِ، وقبضِه، جاز استحسانًا، وإن قطع وحلب بغيرِ أمرِه، لم يجز، وكان ضامنًا.
وإن وهب اثنان لواحدٍ دارًا، جاز.
وإن وهب واحدٌ لاثنين، لم يجز عند أبي حنيفة.
وقالا: يجوز.
وإن وهب جاريةً إلا حملَها؛ صحَّتِ الهبةُ، وبطل الاستثناءُ.
وإن تصدَّق بعشرةِ دراهمَ على مسكينين، أو وهبها لهما، جاز.
وإن تصدَّق بها على غنيين، أو وهبها لهما، لم يجز عند أبي حنيفة.
وقالا: يجوز.
وروي عنه مثلُ قولهما.
وإذا تصدَّق على فقيرين بشيءٍ كيفما كان، جاز عندهم.
والهبةُ للفقير صدقةٌ، والصدقةُ للغني هبةٌ.
والصدقةُ كالهبةِ في القبضِ، لا تصحُّ إلا به.
وتجوزُ الصدقةُ في مُشاعٍ يحتملُ القسمةِ، ولا يجوزُ الرجوعُ فيها بعد القبض.