والرُّقبي باطلةٌ عند أبي حنيفة، ومحمد.
وقال أبو يوسف: جائزةٌ، وبه نأخذ.
وإن قال: داري لك هبة سكني، أو سكني هبة، ودفعها إليه، فهي عارية.
وكذا إن قال: هذه الدارُ سكنى لك، أو هذه الشاةُ، أو هذه الأرضُ منحة؛ فهي عاريةٌ، والمنحةُ إنما تكون: لبنائها، أو لزراعتها.
وكذا إذا قال: عمرى، فهي عارية.
وإن قال: عمرى تسكنها، أو هبةٌ تسكنها، فهي هبة.
وإن قال: صدقة تسكنها، فهي صدقة.
وينبغي للرجلِ أن يعدلَ بين أولادِه في الهباتِ والعطياتِ، ويسوِّيَ بين الذكرِ والأنثى منهم، وهذا قولُ أبي يوسف، وهو الاختيار.
وقال محمد: يجزيهم على قدر الميراث.
وإذا وهب الرجلُ لأولادِه شيئًا في صحَّته، وسلَّم ما للكبار إليهم، قبض للصغارِ، وحفظ لهم.
ولا يجوز للأبِ أن يهبَ من مالِ ابنِه الصغيرِ شيئًا بشرطٍ؛ كعوض، ولا بغيرِه.
وكذا الوصيُّ والمكاتَبُ والمأذونُ له.
وقال محمد: كلُّ مَنْ جاز بيعُه، جازت هبتُه بعوضٍ.
والله تعالى أعلم.