فهرس الكتاب

الصفحة 824 من 1145

وينبغي للقاضي أن يقولَ له: أعرضُ عليك اليمينَ ثلاثًا؛ فإن حلفتَ، وإلا قضيتُ عليك بما ادُّعي.

وإن كانت الدعوى نكاحًا، لم يستحلف المنكرُ عند أبي حنيفة.

ولا يُستحلفُ عنده في النكاحِ، والرجعةِ، والفيءِ في الإيلاءِ، والرقِّ، والاستيلادِ، والنسبِ، والولاءِ، والحدودِ.

وقالا: يُستحلف في ذلك كلِّه، إلا في الحدودِ للشبهة.

ويُستحلف السارقُ، فإن نكل، ضمِن المال، ولا يُقطع للشبهةِ، وللحديث: «ادرؤوا الحدود ... » .

ومن ادَّعي قصاصًا على غيره، فجحد، استحلف، فإن نكل عن اليمينِ في دون النفس، لزمه القصاصُ، وإن نكل في النفسِ، حُبس حتى يقِرَّ أو يحلف.

وقالا: يلزمه الأرْشُ فيهما.

وإن قال المدَّعي: لي بينةٌ غيرُ حاضرةٍ، قيل لخصمه: أعطِه كفيلًا بنفسِك ثلاثةَ أيام، فإن فعل، وإلا أمر بملازمته، إلا أن يكونَ غريبًا على الطريقِ، فيلازم مقدار مجلس الفاضي.

وإن قال: ليس لي بينةٌ حاضرةٌ، فاستحلف المدعى عليه، ثم أحضر بينتَه، تُسمع منه، ولا يرُدُّها يمينُ المدَّعى عليه.

واليمينُ بالله لا غيرُ، ويؤكَّد بذكرِ أوصافِه.

ويُستحلف اليهوديُّ بالله الذي أنزل التوراة على موسي، والنصرانيُّ بالله الذي أنزل الإنجيلَ على عيسى، والمجوسيُّ بالله الذي خلق النار،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت