وإن أرسل المسلمُ كلبَه، فزجره مجوسيٌّ، فانزجر، وأخذ الصيدَ، لم يؤكل.
وإن لم يرسله أحدٌ، فزجره مسلم، وسمَّي، فائزجر، وأخذ الصيدَ، أُكل.
وإذا توارى الكلبُ والصيدُ عن المسلم، ثم وجده وقد قتله، حلَّ أكلُه إن لم يكن ترك الطلب. وكذا المرميُّ إذا غاب.
وإن كان بالصيدِ الغائبِ جراحةٌ أخرى، لم يأكله، وإن لم يترك الطلب.
وإذا لم يجرح الكلبُ والبازي الصيدَ، ومات، لم يؤكل.
وإن أرسل كلبَه على صيدٍ، فأخذه وقتله، وأخذ غيره، وأخذ عددًا من الصيدِ وجرحها، أُكل كلُّه ما دام في وجهِ إرسالِه ذلك.
وكذا السهمُ إذا نفذ من الأولِ، وأصاب الثانيَ والثالثَ.
وإذا أكل الكلبُ من الصيد، فقد بطل تعليمُه الأولُ، حتى لو بقي عنده من قديد ما قد أصاده قبل ذلك، لم يؤكل عند أبي حنيفة.
وعندهما: يأكله.
ولا بدَّ من التعليمِ بعد ذلك.
وإن أخذ الصيدَ كلبان، أو أصابه سهمان من رجلين، سمَّى أحدُهما، ولم يسمِّ الآخرُ، أو كان أحدُهما مجوسيًّا، لم يؤكل.
وإن ضرب الكلب فوقفه، ثم ضربه ثانيًا فوقذه، أُكل.
وكذا لو أرسل كلبين، فضربه أحدُهما فقتله، ثم ضربه الآخر فقتله، أُكل.