وإن شاء أخذ الأرشَ كاملًا.
وإن لم يختر المقطوعُ شيئًا حتى ذهبت اليدُ المعيبةُ بآفةٍ سماويَّةٍ، أو بجنايةِ جانٍ عليها، بطل حقُّ المقطوعِ الأول.
ولا قصاصَ في اللسانِ، ولا في الذَّكَرِ إلا أن تُقطعَ الحشفةُ.
وإذا قطع رجلان يدَ رجلٍ، فلا قصاصَ على واحدٍ منهما، وعليهما نصفُ الديةِ.
وإن قطع واحدٌ يَمينَيْ رجلينِ، فحضرا، فلهما أن يقطعا يدَه، ويأخذا منه نصفَ الديةِ يقتسمانِه نصفين، وإن حضر أحدُهما، فقطع يدَه، فللآخَرِ عليه نصفُ الديةِ.
ومن قطع إصبعَ رجلٍ، فسقطت كفُّه من المفصلِ، فلا قصاصَ فيه، وعليه ديةُ الكفِّ.
وقال محمدٌ: عليه القصاصُ في الكفِّ، كأنه قطعها، وبه نأخذ.
وإذا كسر نصفَ سنٍّ، فاسودَّ ما بقي، أو قطع أنملةً، فشُلَّتِ الأصابعُ واليدُ كلُّها، أو قطع إصبعًا، فشُلَّت أخرى بجنبِها، فلا قصاصَ في شيءٍ من ذلك عند أبي حنيفة، وفيهما الأرشُ.
ومن قطع يمينَ رجلٍ، ويسارَ آخرِ، قطعتا [1] يداه.
ولا تقطع اليدُ الصحيحةُ بالشلاءِ، ولا اليمينُ باليسارِ، ولا إصبعٌ مكانَ إصبعٍ أخرى.
ومن قلع سنَّ رجلٍ، فنبت مكانَها أخرى، سقط الأرشُ.
(1) ... كذا في الأصل، والأصوب: قطعت.