فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 389

وعلموا التأويل، وتناقل ذلك الأبناء عن الآباء، والخلف عن السّلف، واتفاق الجمّ الغفير من أهل الاجتهاد على الخطأ ممتنع في العادة، فوجب أن يكون قولهم صوابا في العادة، فيجب اتباعه. وليس ثمة دليل قاطع على هذا الإجماع لا في الكتابولا السّنّة

وهم عند القائلين بهذا الإجماع الخلفاء الأربعة المعروفون، والحجّة من قوله عليه السلام: «عليكم بسنّتي وسنّة الخلفاء الرّاشدين من بعدي عضّوا عليها بالنواجذ» وهو خبر آحاد. ومعنى

«الخلفاء الراشدين» في الحديث لا يشترط أن يحصر في الأربعة، بل تعمّ كلّ خليفة يكون بهذه الصفة، كعمر بن عبد العزيز رحمه اللّه

الإجماع الدّخوليّ

را: طريقة الحسّ

الإجماع السّكوتيّ

وهو من أقسام الإجماع. ويقابله

«النّطقيّ» ويراد به ما نطق به البعض، وسكت البعض. وبعبارة أخرى هو أن يذهب واحد من أفراد المجمعين إلى حكم، ويعرف به الآخرون فلا ينكر عليه منكر، فهذا هو الإجماع السكوتي. ويكون متواترا ويكون آحادا من حيث النقل له

إجماع الشّيخين

الشيخان هما أبو بكر وعمر. واحتجّ

مدّعو هذا الإجماع بحديث من السنة من قوله عليه الصلاة والسلام: «اقتدوا باللّذين من بعدي أبي بكر وعمر» . و هو خبر آحاد لا يثبت به أصل من الأصول

وهم صحابة رسول اللّه عليه الصلاةوالسلام. ويراد أنهم أجمعوا على أن أمرا من الأمور هو حكم شرعي، أي: أنه لشهرته واستفاضته بين يدي الرسول عليه الصلاة والسلام لم يحتج الصحابة إلى نقله بنص صريح، بل كان إجماعهم على هذا الأمر هو بمثابة النص، وهو يكشف عن دليل شرعي، إذ ليس المراد أن يجمعوا على رأي لهم، بل الإجماع هو إجماعهم على أن هذا الحكم حكم شرعي، أو على أن الحكم في الواقعة الكذائيّة هو كذا، أو أن حكمها شرعا هو كذا، فهم قد رووا الحكم ولم يرووا الدليل.

ومستند هذا الإجماع، حقيقة، قطعيّ، في ورود الثناء على الصحابة في نص قاطع، بمعنى قاطع في القرآن.

فأدلته هي أقوى الأدلة على إطلاق الإجماع

والعترة هي عترة رسول اللّه عليه الصلاة والسلام، وهي في اللغة: نسل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت