فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 389

الصوم، وحصول النّصاب سبب في وجوب الزكاة، والعقود الشرعية سبب في إباحة الانتفاع، أو انتقال الملك. ويطلق السبب، أحيانا، على ما يقابل المباشرة، كأن يحفر إنسان بئرا، ثم يردي آخر إنسانا فيها فيهلك، فالحافر سبب بمعنى أنه متسبّب إلى الهلاك والثاني-و هو الدافع

-سبب مباشر. فأطلقوا على الأول

«متسبّب» وعلى المباشر «سبب» . و يطلقويراد به علة العلة، كالرمي علة علّة القتل. وقد أطلقوا على العلة سببا من باب الاستعارة وهو خلط في الاصطلاح لا يجوز، إذ ترتّب عليه وهم كبير. فالعلة غير السبب. والسبب يعني الموضوع الذي يراد به الحادثة أو القصة في قولهم: «العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب» أي: الحادثة والقصة التي نزلت الآية أو ورد الحديث لها

وهو الذي يوجد المسبّب بوجوده فقط

السبب الحقيقيّ

وهو السبب إطلاقا بانتفاء الشروطوامتناع الموانع. وهو اللّه تعالى فقط

ويقابل «السبب التام» وهو الذي يتوقّف وجود المسبّب عليه، لكن لا يوجد المسبّب بوجوده فقط

وهو مقابل «الحقيقي» . و يعرّف بأنه ما يلزم من وجوده وجود ومن عدمه عدم.

وهو سبب بوجود الشروط وامتناع الموانع، بخلاف السبب الحقيقي الذي تنتفي فيه الشروط والموانع. وهو الذي يطلق على الأسباب الدنيوية

السبب المعنويّ

وهو ما يستلزم حكمة باعثة في تعريفه للحكم الشرعي، كإسكار لتحريم، إذ جعل الإسكار علة لتحريم كلّ مسكر، وهو أمر معنويّ. ووجود الملك كذلك سبب لإباحة الانتفاع، والضمان سبب لمطالبة الضامن بالدين، والجنايات جعلت سببا لوجوب القصاص أو الدّية

السبب الوقتيّ

وهو ما لا يستلزم في تعريفه للحكم حكمة باعثة كزوال الشمس لوجوب الظّهر، فإنه به يعرف وقت الوجوب من غير أن يستلزم حكمة باعثة على الفعل

السببيّة الصّورية

وهي من علاقات المجاز. وتعني إطلاق اسم السبب الصوري على المسبّب، كتسمية اليد قدرة، لأنّ القدرة صورة اليد، لحلولها فيها حلول الصورة في المادة. وذلك كما في قوله تعالى: يَدُ اَللّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ [الفتح: الآية 10]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت