وهو ما تفرّد بروايته شخص واحد في أيّ موضع وقع التفرد به من السند. وقد تكون الغرابة في أصل السند، أي: الموضع الذي يدور الإسناد عليه، ولو تعددت الطرق إليه، وهو طرفه الذي فيه الصحابي؛ وقد يكون التفرد في أيّ طبقة من طبقات السند، كأن يرويه عن الصحابي أكثر من راو ثم ينفرد بروايته عن واحد منهم شخص واحد.
-فالأول: «الفرد المطلق» .
-والثاني: «الفرد النسبيّ» . وهذا الأخير هو الذي يطلقون عليه «الغريب» لتفرد راويه به عن غيره، كالغريب الذي شأنه الانفراد عن وطنه.
على أنهم لا يطلقونه على «الفرد المطلق» الذي ليس له عن النبي عليه السلام إلا راو واحد من الصحابة، ولو تعددت الطرق إليه، بل يقولون: «حديث فرد» فلو تفرّد عن الصحابي تابعيّ فهو «فرد غريب» .
وبين «الغريب» و «الفرد» عنصر مشترك هو «التفرد» . ففي الغريب التفرد النسبيّ، وفي الفرد التفرد المطلق. وهذا الرابط المشترك بينهما، لغة، جعلهما كالمترادفين وكذلك اصطلاحا. غير أن المحدّثين غايروا بينهما من حيث كثرة الاستعمال وقلته. فالفرد أكثر إطلاقه على
«الفرد المطلق» ، و «الغريب» على «الفرد النسبيّ» كذلك. فمن حيث التسمية ليسا مترادفين. وأما في استعمال الفعل منهما فلا يفرّقون بين التفرد والإغراب، فيقولون في «الفرد المطلق» وفي «الغريب» (الفرد النسبيّ) : «تفرد به فلان» أو «أغرب به فلان» .
والخلاصة أن التفرد في «الغريب» يقع في أيّ موضع من السند فيقيّد بمكان وروده، وفي «الفرد» في أصل السند، وهو طرفه الذي فيه الصحابي، وعليه مدار الإسناد، وإليه يرجع ولو تعددت الطرق إليه.
و «الغريب» أغلبه لا يصحّ، على أن فيه ما هو صحيح أو حسن. وهو أنواع: «غريب المتن والإسناد» و «غريب الإسناد» و «غريب بعض المتن» وهذا النوع الأخير فيه نظر، فلا يوجد حقيقة غرابة في
«المتن» وحده
وهو ما تفرّد به راو واحد عن جميع الرواة، أو حكم بتفرده مقيّدا بصفة خاصة.
وهو نوعان: «فرد مطلق» و «فرد نسبيّ»
(را: الفرد المطلق) و (الفرد النسبيّ) و «الفرد» بالإطلاق أكثر ما يطلقه العلماء على «الفرد المطلق»
الحديث القدسيّ
وهو كلّ حديث نبويّ يضيف فيه الرسول عليه السلام قولا إلى اللّه عزوجل. ويقال له: «الإلهيّ» . و أما أنه حديث فالرسول هو الحاكي له عن ربه، وأما أنه «قدسيّ» فنسبة إلى «القدس» وتعني الطهارة والتنزيه. وهو وصف