فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 389

«زنى بك فلان، أنه قاذف لهما» فالصورتانوإن اشتبهتا من حيث إنها في قولها له: «بك زنيت» قاذفة له بالالتزام والتّبع، وهو قوله لها: «زنى بك فلان» قاذف لفلان بالتبع، ولكنّ الفرق بينهما من جهة أنها إذا قالت له: «بك زنيت» فهي غير قاصدة لقذفه، وإنما قصدت إلزامه بمثل ما ألزمهاوتوبيخه على تعييره لها بفعل قد فعل مثله.

وذلك مما تنكره العقول السليمة. كأنها قالت: «إن عيّرتني بالزنى فعيّر نفسك لأني وأنت اشتركنا فيه» . و أما قوله لها فقد قصد قذفها، وأسنده إلى فلان إسناد الفاعلية، بخلاف قولها إذ أضاقت الزنى إضافة الفاعلية إلى نفسها دونه، فلذلك لم تكن قاذفة بخلافه هو حيث كان قاذفا لها

وهو ضمّ مختصّ إلى مشترك، أو ضمّ قيود متخالفة بحيث يحصل عن كل واحد منهم قسم. وذلك أن ينضم إلى مفهوم كلّي قيود مخصصة مجامعة إما متقابلة وإما غير متقابلة

وهو في اللغة جعل شيء في العنق محيطا به. ومنه «القلادة» للشيء المحيط بالعنق. ولا تسمى العقود، والمخانق، والمرسلات في حلوق النساء والصبيان، وكذلك السّبح التي هي في حلوق المتزهدين لا تسمى «قلائد» في عرف اللغة.

وفي الاصطلاح هو عبارة عن العمل بقول الغير من غير حجّة ملزمة، كأخذ العاميّ بقول مثله، والمجتهد بقول مثله في الأحكام الشرعية. وأما اتّباع العامي للمفتي فليس من هذا الباب لعروّه-أي: التقليد-عن الحجة الملزمة، وهنا عدم عروّ في قول المفتي.

ومورد التقليد في الأحكام لا الاعتقادات، فلا يحلّ التقليد في العقيدة إطلاقا، بناء على أن موضوع الآيات التي ذمت التقليد إنما ينصبّ على الاعتقاد.

وهو واضح على هذا النحو لمن تتبع آيات الظن وذمّه

را: الملازمة

ستر الحقيقة وإظهارها بخلاف ما هي عليها

را: المتماثلات

وهو أن ينتقل الذهن من حكم أحد الشيئين إلى الحكم على الآخر لجهة مشتركة بينهما. وبعبارة أخرى: «إثبات الحكم في جزئيّ لثبوته في جزئيّ آخر مشابه له» . و هذا يدعى عند الفقهاء وأهل الأصول «القياس» . و مثاله: إذا ثبت عندنا أن النبيذ يشابه الخمر في تأثير السّكر على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت