فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 389

إلى العتق. ونحن نقطع بأن الذكورةوالأنوثة لا تأثير لهما في أحكام العتق، فهذا قد قطع فيه بنفي تأثير الفارق بين الأصل والفرع.

ويسمّى كذلك «القياس في معنى الأصل» عند بعضهم، إن كان الوصف الجامع لم يصرّح به في القياس، كما في إلحاق الأمة في تقويم نصيب الشريك على المعتق بواسطة نفي الفارق بينهما بالعبد

القياس الخفيّ

وهو من أقسام القياس، ومقابل ل

«القياس الجلي» . و يراد به أنه كل قياس كانت العلة فيه مستنبطة من حكم الأصل.

وعند الأحناف هو (الاستحسان القياسي)

وهو عبارة عن قول قياسي يبيّن صحة المطلوب بإبطال نقيضه. وهو مؤلف من قياسين: أحدهما اقتراني مؤلف من مقدمتين صغراه شرطية مقدّمها مفروض كذب المطلوب، وتاليها مفروض صدق نقيضه، وكبراه مقدمة حملية مفروضة الصدق، فيلزم من اقترانها بتالي الصغرى المحال؛ والآخر استثنائي مؤلف من شرطية منفصلة وهي ما وقعت نتيجة بناء الاقتراني، واستثنائية من نقيض تالي هذه الشرطية نتيجة بطلان عين المقدّم منها، وهو نقيض المطلوب المفروض. وذلك لو كان مطلوبنا على سبيل المثال: «ليس كل حيوان إنسانا» فقلنا: «إن كان، ليس كل حيوان إنسانا، كاذبا، فكل حيوان إنسان» ولنفرض المقدمة الصادقة المقرونة به: «كل إنسان ناطق، فاللازم إن كان، ليس كل حيوان إنسانا، كاذبا، فكل حيوان ناطق، لكن ليس كل حيوان ناطقا، فليس، كل حيوان إنسانا، كاذبا»

قياس الدّلالة

وهو من تقسيمات القياس لدى الأصوليين. ويقابله قياس العلة، والقياس في معنى الأصل. والمراد به أن يكون الوصف الجامع بين الأصل والفرع قد صرّح به، ولا يكون هو العلة بل هو دليل عليها، أو يكون الجمع بين الأصل والفرع بأحد موجبي العلة استدلالا به على الموجب الآخر.

ومثّلوا له بالجمع بين النبيذ والخمر بالرائحة الملازمة للشّدة المطربة، وكذلك في الجمع بين قطع الجماعة ليد الواحد، وقتل الجماعة للواحد، في وجوب القصاص عليهم بواسطة الاشتراك في وجوب الدية عليهم بتقدير إيجابها.

وعند التحقيق لا يثبت هذا النوع من القياس بل هو لا يصح أصلا. ومثال الجمع بين النبيذ والخمر ليس فيه قياس، وهذا التعليل باطل، وكذلك القطع والقتل فليس هناك قياس. وكلها من باب الدخول في المعنى من باب شمول الألفاظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت