فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 389

وهو من مراتب الوجود، وهو لفظ اسمه الدال عليه كلفظ «الرجل» أو «الإنسان» الدال على مسمّاه، فوجوده لفظيّ في اللسان. فهذا الوجود يختلف باختلاف اللغات وبالنظر إلى الألفاظ فالتعبير عن البعير مثلا: «جمل» و «دوا» و «أشتر» بالعربي والتركي والعجمي.

وهذا الوجود أيضا هو دليل، بخلاف الوجودين: الذهني، والعيني، فلفظة «زيد» تدل على هذا الإنسان الخاص الموجود في الخارج، المطابق لصورته الموجودة في الذهن. فهما مدلولان للفظ وهو دليل لهما.

وإذا قيل: «دلالة الألفاظ على مسمّياتها باعتبار وجودها اللساني» فمعناه إذا قلت: «الرجال» أن هذا يفيد بالوضع أو بالاستعمال جماعة أشخاص من ذكور بني آدم، وهو الوجود اللساني

الوجوديّة اللا دائمة

وهي «المطلقة العامة» المقيّدة باللا دوام الذاتي، لأن «المطلقة العامة» يحتمل فيها أن يكون المحمول دائم الثبوت لذات الموضوع، ويحتمل عدمه. ولأجل التصريح العام بعدم الدوام تقيّد القضية بكلمة «لا دائما» فيشار بها إلى «مطلقة عامة» كما ورد. فتتركب الوجودية اللا دائمة من مطلقتين عامتين. نحو: «لا شيء من الإنسان بمتنفس بالفعل لا دائما» أي: أن كل إنسان متنفس بالفعل

وهي «المطلقة العامة» المقيّدة باللاضرورية الذاتية، لأن «المطلقة العامة» يحتمل فيها أن يكون المحمول ضروريّا لذات الموضوع، ويحتمل عدمه. ولأجل التصريح بعدم ثبوت أو بعدم ضرورة ثبوته لذات الموضوع تفيد بكلمة «لا بالضرورة» وسلب الضرورة معناه الإمكان العام، إذ هو سلب الضرورة عن الطّرف المقابل.

فإذا سلبت عن الطرف المذكور صريحا في القضية ولنفرضه حكما إيجابيّا-فمعناه أن الطرف المقابل-و هو السلب -موجّه بالإمكان العام.

وعليه فيشار بكلمة «لا بالضرورة» إلى «ممكنة عامة» . فإذا قلنا: «كل إنسان متنفس بالفعل لا بالضرورة» فإن «لا بالضرورة» إشارة إلى قولنا: «لا شيء من الإنسان بمتنفس بالإمكان العام»

وجوه التّرجيحات

وهي الجهات التي يرجّح بها المجتهدون نصّا على آخر. ولقد زادت هذه الوجوه على المئة. وهاهنا نحاول أن نستقصيها كما وردت لدى المجتهدين:

-فالأول من هذه الوجوه كثرة الرواة.

-والثاني: كون أحد الروايين أتقنوأحفظ.

-والثالث: كونه متّفقا على عدالته.

-والرابع: كونه بالغا حالة التحمل.

-والخامس: كون سماعه تحديثاوالآخر عرضا.

-والسادس: كون أحدهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت