فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 389

العصور الأخيرة من التقحم في هذا المعترك. وأقفل على يد «القفّال» فكان طامّة كبرى على الحركة الفكرية، ووباء في التقاعس عن محاربة الأفكار الغريبة، وكله مع ركامات من الأفكار الدخيلة مما زاد الطين بلّة

المجرّبات

را: التجربيات

وهو بموجب اصطلاح الحكماء ما لا يكون محلاّ لجوهر، ولا حالا في جوهر آخر، ولا مركّبا منهما

المجلّة

هي الصحيفة يكون فيها الحكم

اختلف أهل الأصول في «المجمل» اختلافا شديدا في هذا اللفظ، وفي مدلوله. وهنا نحاول أن نبيّن الصواب فيه. فنقول: «المجمل هو اللفظ الذي لا يفهم منه عند الإطلاق شيء معيّن، بل يفهم منه أكثر من أمر، ولا مزيّة لأمر على آخر» ، أو هو ما لا تتضح دلالته، والمراد: ما له دلالة، وهي غير واضحة.

وقد يكون ذلك في لفظ مفرد مشترك، إما بين مختلفين مثل: «العين» لـ «الذهب، والشمس» وكلمة «المختار» للفاعلوالمفعول؛ أو بين ضدين كالقرء، للطهروالحيض.

وقد يكون في لفظ مركّب، كقوله تعالى: أَوْ يَعْفُوَا اَلَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ اَلنِّكاحِ [البقرة: الآية 237] فإن هذه متردّدة بين (الزوج، والوليّ) ، وقد يكون بسبب التردّد في عود الضمير إلى ما تقدمه، كقولك: «كلّ ما علمه الفقيه فهو كما علمه» فإن «هو» متردّد بين العود إلى الفقيه، وبين العود إلى معلوم الفقيه.

وقد يكون ذلك بسبب إخراج اللفظ في عرف الشرع عما وضع له في اللغة، عند القائلين بذلك، قبل بيانه لنا، كقوله تعالى: أَقِيمُوا اَلصَّلاةَ [الأنعام: الآية 72] ووَ آتُوا اَلزَّكاةَ [البقرة: الآية 43] ووَ لِلّهِ عَلَى اَلنّاسِ حِجُّ اَلْبَيْتِ مَنِ اِسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا [آل عمران: الآية 97] فهو مجمل لعدم إشعار اللفظ بما هو المراد منه بعينه من الأفعال المخصوصة، لأنه مجمل بالنسبة إلى الوجوب.

والمراد من عدم وضوح دلالة اللفظ هو عدم وضوحها بحسب دلالة اللغة عليها، إما بالوضع، وإما بالشرع، وإما بالعرف. فاللفظ الذي لا يفهم منه عند الإطلاق شيء معيّن، بل يفهم أكثر من أمر، ولا مزيّة لأمر على آخر، إنما هو بالنّسبة لدلالة العربية، بالوضع، أو الشرع، أو العرف.

أما ما يفهم منه شيء معيّن بالأوضاع الثلاثة المذكورة فلا يعدّ من المجمل، أي: ما تتضح دلالته بحسب الأوضاع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت