«القوم» و «المؤمنون» فقوله تعالى: إِنَّمَا اَلْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ [الحجرات: الآية 10] قاعدة عامة نسب الحكم فيها إلى لفظ عام.
وتختلف القاعدة العامة عن «الكلية» إضافة إلى ما ذكر بالتفريع. فالقاعدة الكلية يجري التفريع فيها على الجزئيات، بينما يظهر التفريع في العامة على الأفراد، فتطبّق عليهم فقط، فتشملهم كما يشمل العام جميع أفراده، إلا أن يرد نص شرعي فيؤخذ بالنص وتلغى القاعدة.
وإن كانت القاعدة هي نفسها نصّا شرعيا مثل قاعدة: «لا ضرر ولا ضرار» ومثل قاعدة: «الصّلح جائز بين المسلمين إلا صلحا أحلّ حراما أو حرّم حلالا» ، فهي تعدّ دليلا شرعيا لأنها نص، وإلاّ فلا بل تعدّ حكما شرعيا ويفرّع عليها. وهي في ذلك تماما كالتعريف العام
وهي الحكم الكلي المنطبق على جزئياته. وإطلاق الكلية عليها على سبيل المجاز، لأن الكلية والجزئية من دلالات المفرد لا من دلالة المركّب فلا محلّ لها في دلالة التركيب. والقاعدة الكلية جملة مركبة لا تدخلها الكلية باعتبار أن الكلي ما يشترك في مفهومه كثيرون، وبما أن القاعدة يشترك في مفهومها كثيرون فقد أطلق عليها وصف «الكلية» مجازا بهذا المفهوم.
وأما كونها «حكما» فلأنها مدلول خطاب الشارع، استنبطت من الخطاب.
وكلمة «الكلي» كذلك تنفي أن تنسب القاعدة إلى لفظ من ألفاظ العموم، إذ الحكم الكلي الذي يكون قاعدة كلية هو نسبة حكم إلى لفظ من ألفاظ الكلية فلذا هو «حكم كليّ» ، ومن ثمّ يكون كل حكم داخل تحت مدلول هذا اللفظ جزئية من جزئيات هذا الحكم الكلي لا فردا من أفراده. نحو قاعدة: الوسيلة إلى الحرام حرام» وقاعدة: «ما لا يتمّ الواجب إلا به فهو واجب»
هو نفس معنى «القاعدة» ويندر استعماله في الشرعيات إلا أنه في «النحو» و «المنطق» مستخدم، وبخاصة الأخير، وفي مختلف الصناعات الأخرى
ويقابل «الحسن» في الاصطلاح الأصولي. (را: الحسن) . و يطلق عليه
«معصية» ويفيد عرفا أنه فعل يكرهه اللّه سبحانه، ويفيد في أصل اللغة أنه فعل يكرهه كاره. ويقال له، أيضا: «محظور» والحظر يفيد المنع، ويفيد في العرف أن اللّه سبحانه قد منع منه بالنهي، والوعيد، والزجر. ويوصف كذلك بأنه «محرّم» ويفيد أن اللّه منع منه بالوعيد، والنهي، وهو كذلك في العرف. ويوصف بأنه
«ذنب» أي: يتوقع المؤاخذة عليه، والعقوبة. ولذلك لا توصف أفعال البهيمة