هو الحكم بثبوت شيء لآخر
وهو ينطلق إطلاقات عديدة بحسب الموضوع. فهو في علم الحديث يراد به الحديث المرويّ مطلقا سواء أكان عن الصحابي أو عن التّابعيّ من قولهما. وقد يطلق ويراد به الجزء من وجود الشيء، وربما يكون له معنى الحاصل عن الشيء أو الموضوع، أي: النتيجة، وقد يطلق على العلامة
يطلق على ما يجب أن يتحرّز من الوقوع فيه شرعا، وعلى المعصية، أو ما يترتّب عليه عقاب شرعيّ جاء به الشرع را: الحرام
وهي من كيفية الرواية. وذلك أن يقول الشيخ للراوي: «أجزت لك أن تروي الكتاب الفلانيّ عني» أو «ما صحّ عندك من مسموعاتي» وبذلك يقول الراوي في روايته: «حدّثني فلان أو أخبرني إجازة» بلفظ الإجازة على الصحيح
وهو في اللغة يتضمن الالتقاء. وأما في الأصول فيستخدمه أصحابها متعلّقا بالأمر والنهي فيقولون: «اجتماع الأمروالنهي» ويراد به عند المتكلمين منهم الالتقاء الاتفاقيّ بين المأمور به والمنهيّ
عنه في شيء واحد. وذلك عندهم بفرض تعلّق الأمر بعنوان، وتعلّق النهي بعنوان آخر لا ربط له بالعنوان الأول. فإذا اتفق نادرا أن يلتقي العنوانان في شيء واحد، ويجتمعا فيه، فحينئذ يجتمع الأمر والنهي.
فقد يكون الاجتماع حقيقيا فيعني أنه فعل واحد مطابق لكلّ من العنوانين كالصلاة في المكان المغصوب لمن فعلها في هذا المكان، فيلتقي العنوان المأمور بهوهو الصلاة مع العنوان المنهيّ عنه، وهو الغصب، وذلك في الصلاة المأتيّ بها في مكان مغصوب، فيكون هذا الفعل الواحد مطابقا لعنوان الصلاة ولعنوان الغصب معا.
وقد يكون الاجتماع بألا يكون فعل واحد مطابق لكلّ من العنوانين، بل يكون هنا فعلان تقارنا وتجاورا في وقت واحد، أحدهما مطابق لعنوان الواجب، والثاني مطابق لعنوان المحرّم، مثل النظر إلى الأجنبية في أثناء الصلاة، فلا النظر مطابق عنوان الصلاة، ولا الصلاة مطابقة عنوان النظر إلى الأجنبية، ولا هما ينطبقان على فعل واحد. وهذا يدعى عند أهل الأصول
«اجتماعا مورديّا» .