فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 389

الإيجاب لأنه ينطبق عليه حديث: «ما اجتمع الحلال والحرام إلا وغلب الحرام على الحلال» .

رابعها: الخبر الدالّ على الوجوب راجح على الخبر الدالّ على الإباحة، أي: إذا ورد دليلان أحدهما يقتضي الوجوب والآخر يقتضي الإباحة يقدم الدليل الدال على الوجوب على الدليل الدال على الإباحة، لأن الدليل الدال على الوجوب مساو للدليل الدال على التحريم، وبما أن التحريم راجح على الإباحة فيرجّح الوجوب على الإباحة.

خامسها: الخبر الدال على التحريم راجح على الخبر الدال على الكراهة، لأن الكراهة طلب الترك طلبا غير جازم، والتحريم طلب الترك طلبا جازما، والجزم مقدّم على غير الجزم.

سادسها: الدليل الدالّ على الوجوب راجح على الدليل الدالّ على النّدب، لأن الوجوب طلب الفعل طلبا جازما، والندب طلب الفعل طلبا غير جازم، والجازم مقدّم على غير الجازم.

سابعها: الدليل النافي مرجّح على الدليل المثبت. فإذا وجد دليلان أحدهما إثباتا والثاني نفيا فالنافي مرجح على المثبت، كخبر بلال بأنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلم دخل البيت وصلى، وخبر أسامة أنه دخل ولم يصلّ. فإنه يرجّح خبر أسامة.

ثامنها: الدليل النافي للحدّ مرجح على الدليل المثبت له. فإذا وجد دليلان أحدهما ينفي الحدّ، والآخر يثبته يرجّح الدليل الثاني. والدليل على ذلك ثلاثة أمور:

-الأول قوله عليه السلام: «ادرؤوا الحدود بالشبهات» .

-والثاني: أن الحد ضرر والرسول يقول: «لا ضرر ولا ضرار» .

-والثالث: قوله، أيضا: «لأن يخطئ أحدكم في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة» .

-الرابع: يرجّح خبر الآحاد على القياس الذي علته مستنبطة استنباطا أو أو مقيسة قياسا، لأن الخبر وحي ظاهر الدلالة على الحكم في التعبير عنه، والعلة فهم بأنّ هذا مما جاء به الوحي. وظاهر الدّلالة من النصّ مقدّم على الفهم من مدلوله. وأما العلة الصريحة فهي تأخذ حكم النص الذي جاءت فيه وكذلك هي العلة الدلالية

الترجيح اللفظيّ

وهو الترجيح الواقع في الألفاظ، إما من جهة متنها، أو سندها، أو قرائنها المحتفّة بها

وهو، في اللغة، ضمّ شيء إلى غيره من جنسه أو غير جنسه. ومنه تركيب الفصّ في الخاتم، والنصل في السهم، ومنه ركوب الدابة، لأن الراكب ينضم إليها ويلابسها، كما زعم أهل اللغة.

ويشتمل الاصطلاح على المعنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت