را: ألفاظ التعليل الصريحة
وهي الألفاظ المستعملة عند العرب للعموم. وهذه الألفاظ إما أن تثبت عن طريق النقل بأن العرب وضعوها للعموم، وإما أن يثبت إلينا عن طريق الاستنباط من النقل، وذلك كمعرفة أن الجمع المعرّف يدخله الاستثناء، مما نقل إلينا أن الاستثناء إخراج ما يتناوله اللفظ، فإنه وإن كان استنباطا، ولكنه معرفة عن طريق النقل، إذ نقل إلينا أن الاستثناء هو إخراج بعض ما يتناوله اللفظ ففهمنا أن الجمع للعموم منه.
فأما الثابت نقلا فهو إما مستفاد وضعا، وإما مستفاد عرفا، أي: من استعمال أهل اللغة. فأما المستفاد من وضع اللغة فله حالان: إما أن يكون عامّا بنفسه، أي: من دون حاجة إلى قرينة، وإما أن يكون عمومه مستفادا بقرينة. فأما الأول فمنه ما يكون عامّا في كل شيء، ومنه ما يكون عامّا بالزمان المبهم، ومنه ما يكون عامّا في الأمكنة خاصة، ومنه ما يكون عامّا فيما لا يعقل، ومنه لا يكون عامّا بمن يعقل أي: أولي العلم.
فأما ما يكون عامّا في كل شيء فهو ك
«أيّ» و «كلّ» و «جميع» و «الذي» و «التي» و «سائر» ونحوهما. وشرط لفظة «سائر» أن تكون مأخوذة اشتقاقا من «سور المدينة» وهو المحيط بها، وليس من
«السّؤر» بمعنى «البقيّة» ، وشرط «أيّ» أن تكون استفهامية أو شرطية لا موصولة ولا موصوفة ولا الواقعة في المنادى، فهذه لا تعم.
وأما ما يكون عامّا فيمن يعقل فهو ك
«من» فهي على الصحيح تعمّ الذكوروالإناث والأحرار والعبيد، هذا إذا كانت شرطية أو استفهامية لا موصولة ولا نكرة موصوفة. وأما ما يكون عامّا فيما لا يعقل، أي: في غير أولي العلم فكـ «ما» شرط ألاّ
تكون نكرة موصوفة ولا تامة كالتعحبية.
وأما ما يكون عامّا في الأمكنة خاصة فهو «أين» و «حيث» وما يكون عامّا في الزمان المبهم فهو كـ «متى» . فهذه تفيد العموم بنفسها دون قرينة.
وأما ما يكون عمومه مستفادا بقرينة، فالقرينة قد تكون في الإثبات، وقد تكون في النفي. فأما في الإثبات فهي «أل» و «الإضافة» الداخلان على الجمع، نحو: «العبيد وعبيدي» ، وعلى اسم الجنس مثل: وَلا تَقْرَبُوا اَلزِّنى [الإسراء: الآية 32] و «أمره» . و الداخل على اسم الجنس من «أل» و «الإضافة» يعم المفردات، وعلى الجمع يعم الجموع، لأن «أل» تعم أفراد ما دخلت عليه، وقد دخلت على جمع، وكذلك «الإضافة» . و أما القرينة في النفي فهو النكرة في سياق النفي، فهي تعم سواء باشرها النفي نحو: «ما أحد قائم» أو باشر عاملها، نحو: «ما قام أحد» ؛و سواء كان