يقال: «فلان قد صرّح بكذا» أي: أظهر ما في قلبه لغيره من محبوب أو مكروه بأبلغ ما أمكنه من العبارة. ومنه سمّي القصر صرحا.
ويراد به في الاصطلاح كلّ لفظ مكشوف المعنى والمراد، حقيقة كان أو مجازا. ويقابله لدى أهل الأصول
«الكناية» . و كلّ ما كان مفهوم المعنى بنفسه هو صريح. فألفاظ الطلاقوالعتاق، مثلا، هي من الصّريح.
و «الاسم الصريح» كذلك هو لكل شخص ما كان علما له. ويقولون: «الأصل في الكلام الصريح» لأنه موضوع للإفهام، وينبني عليه عندهم أن العقوبة لا تقام إلا باللفظ الصريح، لأنه ليس فيه اشتباه في احتمال المراد، بل فيه تمام في المعنى المراد فلا تندرئ الحدود بالشبهات إلا بلفظ فيه احتمال ووجوه مختلفة، ولا يكون إلا بالكناية
الصّفة
تطلق ويراد بها الاسم الدالّ على بعض أحوال الذات. نحو: «طويل، قصير، عاقل، أحمق» وغير ذلك. وقد تعني ما يكون أعم من هذا فتعرّف بأنها الأمارة اللازمة بذات الموصوف الذي يعرف بها
الصّفر
را: الدّارة
الصّناعة
وهي ملكة وقدرة مكتسبة يقتدر بها على استعمال أمور لغرض من الأغراض، صادرا ذلك الاستعمال عن بصيرة بقدر الإمكان، كصناعة الطب والتجارةوالحياكة مثلا. وهي قسمان: علميةوعملية
ويعبّر عنها بـ «فنّ الجدل» وتعرّف، اصطلاحا، بأنها صناعة علمية يقتدر معها
-بحسب الإمكان-على إقامة الحجّة من المقدّمات المسلّمة على أيّ مطلوب يراد، وعلى محافظة أيّ وضع يتّفق، على وجه لا تتوجّه عليه مناقضة.
وبعبارة أخرى هي صناعة تمكّن الإنسان من إقامة الحجج المؤلفة من المسلّمات أو ردّها بحسب الإرادة ومن الاحتراز عن لزوم المناقضة في المحافظة على الوضع.
وعبارة «بحسب الإمكان» في التعريف الأول تفيد التنبيه على أن عجز المطالب المجادل عن تحصيل بعض المطالب لا يقدح في كونه صاحب صناعة. فإذا عجز الطبيب عن مداواة بعض الأمراض فهذا لا ينفي أنه طبيب
وهي صناعة علمية بسببها يمكن إقناع الجمهور في الأمر الذي يتوقع حصول التصديق به بقدر الإمكان.