فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 389

يحلّ حراما، ولا يبطل واجبا، كتعارف الناس تقسيم المهر إلى مقدّم ومؤخّر، وأن ما يقدّمه الخاطب إلى خطيبته من حلي وثياب هو هدية لا من المهر.

العرف العمليّ الخاص وهو عرف تعارف عليه أهل بعض الأماكن أو البلدات، كأن يتعارف الناس في بعض المدن على زيادة مقدار للمشتري على المقدار الأصليّ حين الشراء المتّفق عليه، مثلا زيادة عشرة كيلو غرامات على كل طنّ من الذي اشتراه المشتري.

العرف العمليّ العام وهو ما تعارف عليه أهل البلاد جميعهم عمليّا، كدخول الحمّامات دون تحديد مدّة معيّنة للمكوث فيها، وتعارف الناس على البيع بالتعاطي دون إيجابوقبول، فيأخذ أحدهم الرغيف ويعطيه ليرة، مثلا، دون كلام بينهما

وهو ما تعارفه الناس، ولكنّه يخالف الشرع، أو يحلّ المحرّم أو يبطل الواجب، كتعارف الناس كثيرا من المنكرات في الموالد والمآتم، وتعارفهم على بعض الأنواع الرّبوية.

العرف القوليّ الخاصّ

وهو ما كان خاصّا بصنف معيّن من العلوم، كاصطلاحات النحو والصرف، واصطلاحات أهل الرياضيات والفيزياءوالكيمياء وغيرها من العلوم.

العرف القوليّ العامّ

وهو ما كان مختصّا باستعمال أهل اللغة. نحو لفظ «الدّابة» لكل حيوان غير الإنسان، مع أن اللفظ وضع أصلا للدلالة على كل ما يدبّ على الأرض ومنه الإنسان.

العرفية الخاصّة وهي العرفية العامّة المقيدة باللا دوام الذاتيّ. ومعناه أن المحمول-و إن كان دائما ما دام الوصف-هو غير دائم ما دام الذات. فيرفع به احتمال الدوام ما دام الذات. ويشار باللا دوام إلى قضية مطلقة عامة. نحو: «كلّ شجر نام دائما ما دام شجرا لا دائما» أي: لا شيء من الشجر بنام بالفعل.

فتتركب العرفية الخاصة من «عرفية عامة» صريحة، و «مطلقة عامة» مشار إليها بكلمة «لا دائما» . و سميت «خاصة» لأنها أخص من «العرفية العامة» ، إذ العرفية العامة تحتمل الدوام ما دام الذاتوعدمه، والخاصة مختصة بعدم الدوام ما دام الذات.

العرفية العامّة وهي من قسم «الدائمة» ولكن الدوام فيها مشروط ببقاء عنوان الموضوع ثابتا لذاته، فهي تشبه المشروطة العامة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت