بالمعدوم، فإنها صفة تخصّص أمرا ما لحصوله ووجوده، كما قال اللّه تعالى: إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [يس: الآية 82] . و قد جعلها قوم مرادفة للمشيئة.
وتطلق الإرادة أيضا على ميل يعقب اعتقاد النفع. وهذا في مجال الغرائز.
وهي التي وضعت لها هيئة «افعل» وما في معناه. والأمور منها ما لا يقبل الإنشاء كالجواهر، ومنها ما يقبله كالإرادة
وهي الإرادة المتعلّقة بأفعال العباد فعلا أو تركا. والمقصود بها الأمر بهاوالنهي عنها
وهي الإرادة المتعلّقة بتكوين الأشياءوإيجادها
وهي صفة من صفات النّفس العارضة لها، وهي من أقسام «الإرادة الخارجية» .
وهي على ضربين:
-الأول: الإرادة الحقيقية التي هي الصفة القائمة بالنّفس التي هي سبب لتحريك العضلات نحو المطلوب لسانا لعمل غيره، أو يدا ورجلا لعمل نفسه.
-والثاني: الإرادة الإنشائية المنشأة بصيغة «افعل» وغيره.
الإرادة الذّهنية
ويقال لها، أيضا: «الإرادة المصداقيّة الذهنية» . و هي عبارة عن توجّه الذهن نحو اللفظ.
را: الإرادة الذهنية.
ارتكاز المتشرّعة
وقد شاع لدى بعض أساتيذ العلم المتأخرين من الإماميّة. والذي يظهر أنهم يريدون به-بالإضافة إلى توفر «السّيرة» على الفعل أو الترك بالنسبة إلى شيء ما
-شعورا معمّقا بنوع الحكم الذي يصدر عن فعله، أو تركه المتشرّعون، لا يعلم مصدره على التحقيق.
والفرق بينه وبين «سيرة العقلاء» أو
«سيرة المتشرعة» أن سيرة «العقلاء» أو
«المتشرعة» بحكم كونها فعلا أو تركا لا لسان لها، فهي مجملة من حيث تعيين نوع الحكم، وإن دلت على جوازه بالمعنى العام عند الفعل أو عدم وجوبه عند الترك. وأما «ارتكاز المتشرعة» فيعيّن نوع الحكم من وجوب وحرمة أو غير ذلك.
وحجيّته لا تتم إلا إذا علم وجوده في زمن المعصومين وإقرارهم لأصحابه عليه، ومثل هذا العلم يندر حصوله جدّا.