القضية المحصورة الجزئية وهي في «القضية الحملية» التي يكون الحكم فيها على بعض الأفراد. نحو: «بعض الناس يكذبون» ووَ قَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ اَلشَّكُورُ [سبإ: الآية 13] وَما أَكْثَرُ اَلنّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ [يوسف: الآية 103] و «ربّ أكلة منعت أكلات» و «ليس كل إنسان عالما» .
وهي في الشرطية ما إذا كان إثبات الحكم أو رفعه فيها يختص في بعض غير معيّن من الأحوال والأوقات. مثال المتصلة منها: «قد يكون إذا كان الإنسان عالما كان سعيدا» و «ليس كلما كان الإنسان حازما كان ناجحا في أعماله» . و مثال المنفصلة: «قد يكون إما أن يكون الإنسان مستلقيا أو جالسا» (و هذا عند ما يكون في السيارة، مثلا، إذ لا يمكنه أن يقف) ومن المنفصلة كذلك: «قد لا يكون إما أن يكون الإنسان مستلقيا أو جالسا» (و ذلك يحدث عند ما يمكن له أن يقف منتصبا)
وهي في «الحملية» ما كان الحكم فيها على جميع الأفراد. نحو: «كل ماء طاهر» و «كل ربا محرّم» و «لا شيء من الجهل بنافع» و «ما في الدار ديّار» . و هي في «الشرطية» إذا كان إثبات الحكم ورفعه فيها يشمل جميع الأحوال أو الأوقات.
مثال المتصلة منها: «كلما كانت الأمة حريصة على الفضيلة كانت سالكة طريق السعادة» و «ليس أبدا، أو ليس البتة إذا كان الإنسان صبورا على الشدائد كان غير موفّق في أعماله» ومن المنفصلة: «دائما إما أن يكون العدد الصحيح زوجا أو فردا» و «ليس أبدا، أو ليس البتة إما أن يكون العدد الصحيح زوجا أو قابلا للقسمة على اثنين»
را: القضية الشخصية
القضية المسوّرة
را: القضية المحصورة
وهي التي حكم فيها بضرورة ثبوت المحمول للموضوع أو سلبه عنه في وقت غير معين من أوقات وجود الموضوع لا دائما بحسب الذات. فإن كانت موجبة كقولنا: «بالضرورة كل إنسان متنفس في وقت ما لا دائما» كان تركيبها من موجبة منتشرة مطلقة وهي قولنا: «بالضرورة كل إنسان متنفس في وقت ما» وسالبة مطلقة عامة، أي: قولنا: «لا شيء من الإنسان بمتنفّس بالفعل» الذي هو مفهوم اللاّ دوام. وإن كانت سالبة كقولنا: «بالضرورة لا شيء من الإنسان بمتنفس في وقت ما لا دائما» فتركيبها من سالبة منتشرة هي الجزء الأول، وموجبة مطلقة عامة هي اللا دوام.