فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 389

فكلمة «ماء» يحصل التبادر بانسباق الذهن إلى أنها الجسم السائل البارد بالطّبع، دون قرينة

التّباين

وهو ما إذا نسب أحد الشيئين إلى الآخر لم يصدق أحدهما على شيء مما صدق عليه الآخر. وهو نوعان: «التباين الكليّ» ، و «التباين الجزئيّ»

التّباين الجزئيّ

وهو أن يصدق الشيئان في الجملة، نحو: «الحيوان» و «الأبيض» فيكون بينهما

«التباين الجزئي» والعموم من وجه.

ومرجعهما إلى قضيتين سالبتين جزئيتين

التّباين الكليّ

وهو ألاّ يتصادق الشيئان على شيء أصلا، نحو: «الإنسان» و «الفرس» .

ومرجعهما إلى قضيتين سالبتين كليتين

التّبكيت

وهو في اللغة التعنيف والتقريع إما بالسوط وإما بالسيف، ويستعمل في التعنيف على سبيل المجاز. ويطلق اصطلاحا على كل قياس تكون نتيجته نقضا لوضع من الأوضاع، باصطلاح أهل الكلام، لأنه تبكيت لصاحب الوضع. وقد يطلق عليه بهذا العموم اصطلاح «التبكيت المغالطيّ» باعتبار نقضه

التبكيت البرهانيّ

وهو كلّ تبكيت تكون موادّه من

«اليقينيات»

التبكيت الجدليّ

وهو التبكيت الذي تكون موادّه من

«المشهورات» و «المسلّمات»

التبكيت السّوفسطائيّ

وهو الذي لا تكون موادّه من مواد

«البرهانيّ» ولا «الجدليّ» . و إن كانت من مواد «البرهاني» شبيهة به مادة وهيئة حقّوالتبس أمره على المخاطب فهو المعنون له

التبكيت المشاغبيّ

وهو شبيه بـ «الجدل» سواء كانت مواده من «اليقينيات» أو من «المشهورات» أو «المسلّمات» أو لم تكن منها، ولكنّ

صورة القياس فيه غير صحيحة على حسب قوانينه، فيكون القياس، حينئذ، شبيها بالحق واليقين أو شبيها بالمشهور مادة أو هيئة، ليلتبس أمره على المخاطب ويروج عليه، ويكون عنده في معرض التسليم لقصور فيه أو غفلة، وإلا فلا يستحقّ اسم

«القياس» . و تسمى صناعته «مشاغبة» .

وسببه إما الغلط حقيقة من «القائس» ، وإما تعمد تغليط الغير وإيقاعه في الغلط مع انتباهه إلى الغلط. وهذا يحصل في

«السّوفسطائي» أيضا. ويقال للقائس في الحالين: «مغالط» والقياس يدعى

«مغالطة» . و صناعته «صناعة المغالطة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت