وهو أحد وجوه دلالة «مفهوم الموافقة» لدى الأصوليين. ويرونها دلالة
«أولويّة» مأخوذة من النّقصان. وقد جعلوها كاسم لدلالة قائمة بذاتها، ولا يثبت هذا القول، بل الدلالة مستفادة من التركيب، ومن قبيل الدلالة «الالتزامية» ومثاله قوله عز وجل: مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ [آل عمران: الآية 75] فالمعنى أن ما دون القنطار هو كذلك يؤديه إليك.
ولا بد في هذه الدلالة أن تكون ذهنية، فيكون المعنى لازما للمدلول عليه، وتابعا له، مستفادا من التركيب، وأن يكون تجانس بين المتلازمين. فمثلا لا يقال في قوله تعالى: إِلاّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ [النّحل: الآية 106] إنّ المعصية هي من باب أولى، لأن المعصية نوع، والكفر نوع آخر. فلا يصح التلازم بينهما
را: مفهوم الموافقة
وهو ظهور القرآن بحسب الاحتياج بواسطة جبريل عليه السلام على قلب النبيّ صلى اللّه عليه وسلم. وهو يستعمل في التدريج، بخلاف «الإنزال» الذي يستعمل في الدّفعة
التّنزيه
وهو عبارة عن تبعيد الرّب عن أوصاف البشر
التّنقيح
وهو اختصار اللفظ مع وضوح المعنى
جزء من عنوان كتاب «تنقيح الفصول في علم الأصول» للقرافيّ شهاب الدين أبي العباس أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن المالكي المتوفى سنة أربع وثمانين وست مئة، على المذهب المالكي. وهو مقدمة لكتاب فقهيّ له اسمه «الذخيرة» ، كما أنه شرح الكتاب بعنوان «شرح تنقيح الفصول» وطبع في مجلد ضخم في تونس قديما، ثم في مصر (1973) . و يراعي فيه مذهب الفقهاء ونمط تأليفهم
التنقيح في اللغة هو التخليصوالتهذيب، يقال: «نقّحت العظم» إذا استخرجت مخّه. وفي الاصطلاح يراد بتنقيح المناط إلغاء بعض الأوصاف التي أضاف الشارع الحكم إليها لعدم صلاحيتها للاعتبار في العلة، كجعل علة وجوب كفارة رمضان وقاع مكلّف أعرابيّ
لاطم في صدره في زوجة في ذلك الشهر بعينه، وكون هذا الرجل في النصّ أعرابيّا لا أثر له، فيلحق به من ليس أعرابيّا، كالتركيّ والعجمي وغيرهما من أصناف