عالم» فهو حاكم على الأول وليس فيه إخراج، بل تصرّف في الموضوع بتوسعة معنى العالم ادّعاء إلى ما يشمل المتّقي تنزيلا للتقوى منزلة العلم، فيعطى للمتّقي حكم العلماء من وجوب الإكرام ونحوه
وهم أصحاب حمزة بن أدرك.
وافقوا الميمونية فيما ذهبوا إليه من البدع إلا أنهم قالوا: «أطفال الكفار في النار»
اصطلاح يراد به الاتحاد بين شيئين، لأن معناه أن هذا ذاك. وهذا المعنى كما يتطلب الاتحاد بين الشيئين يستدعي المغايرة بينهما، ليكونا بحسب الفرض شيئين. ولولاها لم يكن إلا شيء واحد لا شيئان. وعليه لا بد في الحمل من الاتحاد من جهة والتغاير من جهة أخرى، كي يصحّ هذا الحمل. ولذا لا يصح الحمل بين المتباينين إذ لا اتحاد بينهما.
ولا يصح حمل الشيء على نفسه، إذ الشيء لا يغاير نفسه.
ويتألف الحمل من طرفين:
-الأول: هو موضوع
-والثاني: محمول. فقولنا:
«الإنسان فان» أو «كل إنسان فان» الموضوع هو «الإنسان» والمحمول هو
«فان» . و كذلك «كلّ إنسان» فهو موضوع.
وفي الأصول تطلق عبارة: «حمل المطلق على المقيّد» بمعنى أن يظنّ
السامع أنّ مراد المتكلم من النص هو المطلق بقيده، أو لا ينفكّ عن قيده في التصور والاستعمال. ويراد بالحمل دون تقيد في استعمالات أهل الأصول اعتقاد السامع مراد المتكلم من لفظه، أو ما اشتمل على مراده. فالحمل هو من صفات السامع عندهم. ويقولون: «الحمل لاحقّ، والوضع سابق» بهذا المعنى الأخير. (را: حمل المطلق على المقيّد)
ويقال له: «حمل ذو هو» . و سمّي كذلك لأن هذا المحمول من دون أن يشتقّ منه اسم، نحو: «الضاحك» أو يضاف إليه «ذو» ، لا يصح حمله على موضوعه، فيقال للمشتق كالضاحك: «محمول بالمواطأة» وللمشتق منه كالضحك: «محمول بالاشتقاق» .
والمحمول بالاشتقاق لا يدخل في أقسام الكلّيات الخمس. فالضحك لا يصح أن يقال: «خاصّة للإنسان» ولا اللون هو خاصة للجسم، ولا الحسّ فصل للحيوان، بل الضاحك والملوّن خاصة، والحسّاس هو الفصل.
الحمل الذاتيّ الأوّليّ
ويقصد به أنّ مفهوم الموضوع هو بعينه نفس مفهوم المحمول وماهيته، بعد أن يلحظا متغايرين بجهة من الجهات.
نحو قولنا: «الإنسان حيوان ناطق» فإن مفهوم «الإنسان» ومفهوم «حيوان ناطق»