فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 389

و «الأبنية» ، وأن يكون حقيقة في الأبنية فقط، ولكن أضمر «الأهل» . و الإضمار أولى لما ذكرنا.

الإضمار أولى من النّقل

وهذه القاعدة حين ورود احتمالي الإضمار والنقل متعارضين، فيقدّم الأول على الثاني، لأن الإضمار والمجاز متساويان، والمجاز خير من النقل، فيكون الإضمار خيرا من النقل، إذ المساوي للخير خير.

مثاله قوله تعالى: وَحَرَّمَ اَلرِّبا [البقرة: الآية 275] فيحتمل أن يكون لفظ «الرّبا» المراد منه «العقد» ، أي: حرّم عقد الربا، فيكون محتملا الإضمار، أي: تقدير شيء، وهو هنا «العقد» ؛و يحتمل أن يكون المراد منه نفس الزيادة منقولة إلى معناها الشرعي، أي: حرّم الزّيادة.

فإذا احتمل الإضمار كان النهي مسلطا على «العقد» فكان باطلا، وإذا احتمل النقل كان النهي مسلطا على شرط من شروط العقد، فيكون العقد فاسدا، أي: صحيح الأصل. فإن ردّت الزيادة صحّ العقد. وحمله على «العقد» أولى من حمله على الزيادة، فيكون المنهيّ عنه هو نفس العقد، فيبطل سواء اتّفقا على حطّ

الزيادة أو لا

تعني هذه القاعدة تساوي الإضماروالمجاز، بحيث لا يترجّح أحدهما على الآخر إلا بدليل، لاستوائهما في الاحتياج إلى القرينة، وفي احتمال خفاء هذه القرينة. وذلك لأن كلاّ منهما يحتاج إلى قرينة تمنع المخاطب من فهم الظاهر.

وكما يحتمل وقوع الخفاء في تعيين المضمر يحتمل وقوعه في تعيين المجاز فاستويا.

ومثال ذلك أن يقول الرجل لمن ليس بابنه: «هذا ابني» فإنه يحتمل أن يكون مجازا بمعنى أنه معزّز محبوب لي؛ ويحتمل الإضمار بتقدير كاف التشبيه، أي: هذا كابني. واحتمالهما معا متساو.

فلا يوجد ما يرجّح حمله على أحدهما دون الآخر، فلا يحمل على أحدهما ما لم توجد قرينة

الاطّراد

وهو من علامات الحقيقة والمجاز عند بعضهم، فهو علامة الحقيقة، وعدمه علامة المجاز. ومعناه أن اللفظ لا تختصّ

صحة استعماله بالمعنى المشكوك بمقام دون مقام، ولا بصورة دون صورة، كما لا يختصّ بمصداق دون مصداق. وقد يراد به «الطّرد» (را: الطّرد)

اطّراد الحدّ

في الاصطلاح يعني كون الحدّ جامعا لأجزاء المحدود. فلو قلنا: «الإنسان حيوان ناطق» فهو مطّرد، لأنه حيث وجد الحيوان الناطق، وجد الإنسان. والمعنى اللغويّ كلّه موجود في الاصطلاح، (را:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت