ويقابله «الوجوب المحدّد» في الاصطلاح لدى أهل الأصول. وهو ما لم يحدّد الشارع متعلّقه. وهو مثل: «العدل، الإحسان، والوفاء، ومواساة ذي القربى، والمساكين والفقراء، والاقتصاد في الإنفاق» وهي تختلف باختلاف الحاجاتوالأحوال والأزمان.
الوجوب المحدّد ويقابله «الوجوب غير المحدد» .
وهو ما كان متعلّقه محدّدا بأن عيّن له الشارع مقدارا معلوما لا تبرأ الذّمّة إلا بأدائه بمقداره الذي حدّده الشارع وعيّنه، كالصلوات الخمس، وزكاة الأموال، وصوم رمضان
وهو ما كان موجودا لنفسه وفي نفسه، كالجوهر
وهو من مراتب الوجود للموجودات. ويعني صورة مدلول اللفظ الحاصلة في الذهن، كصورة «الرجل» و «الإنسان» . و هذا الوجود لا يختلف باختلاف الأشخاص، بل ولا باختلاف اللغات، فإن صورة الرجل والإنسان من حيث هو رجل وإنسان هي واحدة، ولا يقع في الذهن تفاوت بينهما بالخواص العارضة، بل هو بأخذ الماهية المشتركة بين أشخاص الرّجل والإنسان، فالرضيعوالفطيم، والعظيم، والمراهق والكهلوالفتى والشيخ الهمّ، كلّ منهم رجلوإنسان في الذهن على السواء، وهو سواء في ذهن العربي وغير العربي.
وإذا قلنا: لفظ «الرجال» يدل على مسمّاه باعتبار وجوده الذهني، فهو يعني أنه يدل على الصورة المطابقة لتلك الأشخاص في الذهن
وهو ما يتوقّف وجوده على وجود الطرفين، بحيث لولاهما لم يوجد لا في الذهن ولا في الخارج، كمفهوم الحروف في النحو
الوجود الرابطيّ
وهو ما كان موجودا في نفسه لغيره، كالأعراض بالنسبة إلى موضوعاتها
الوجود العينيّ
والمعنى «الوجود في الأعيان» . و هذا من مراتب وجود الموجودات وهي عين الموجودات الخارجية أو ذواتها. فإذا قلنا: «الإنسان» و «الرّجل» فعين المفهوم منهما-وهو «الحيوان الناطق» -هو المقصود من هذا الوجود. ويختلف هذا الوجود باختلاف الأشخاص والخواص، فزيد الطويل غير زيد القصير، وعمرو العالم غير عمرو الجاهل، والفطيم أكبر من الوليد، والبالغ أقوى من الصبي، وهذا الشخص المعيّن هو غير ذلك المعيّن.