وهو في اللغة من أمره المرسل بأداء الرسالة بالتسليم أو القبض، وفي الشرع هو الإنسان الذي بعثه اللّه إلى الخلق لتبليغ الأحكام. ويأتي الرسول برسالة مستقلة به. وكل رسول هو نبيّ ولا عكس. ولم تفرّق المعتزلة بين الرسول وبين النبي
الرّكن
ركن الشيء هو جزؤه الداخل في حقيقته، كركن البيت ونحوه. وقد وقع عرفا أنّ ركن البيت هو الجزء الذي فيه الزاوية خاصة، وهو في الحقيقة الضّلع الذي بين الزاويتين، فهذا ركن كبير، ثم كلّ جزء من أجزائه ركن للبيت على حسبه في الصّغر والكبر.
والركن، على هذا، في الشرع هو جزء من أجزاء الشيء، وليس منفصلا عنه. ولا يقال عنه: «إنه مغاير للشيء، ولا مماثل له» ، لأنّه جزء من أجزائه. فعلاقته هي علاقة الجزء بكله مع الشيء الذي هو منه، فالركوع ركن من أركان الصلاة وهو لا ينفك عنها بحال، فلا تتصوّر صلاة بلا ركوع في الهيئة المطلوبة شرعا.
وهذا بخلاف الشرط الذي يغاير مشروطه، لأنه وصف مكمّل له، فهو مع مشروطه كالصفة مع الموصوف، فكما أنه لا يوجد موصوف إن لم توجد الصّفة، فالمشروط والشرط كذلك، غير أنه توجد الصفة ولا يوجد الموصوف
وهم الصحابة، والتابعون، وتابعوهم. وما عداهم لا يعتبر من رواة الحديث مطلقا. ويرشد إلى هذا ما رواه أحمد والتّرمذيّ عن ابن عمر قال: «خطبنا عمر بالجابية، فقال: يا أيها الناس إني قمت فيكم خطيبا كقيام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فينا. قال: «أوصيكم بأصحابي، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يفشو الكذب» فرتّب عليه السلام فشوّ الكذب على انقراض العصر الثالث. والأحاديث المروية وإن كانت ليست نصّا في عصر الرواية وحصره في القرون الثلاثة، ولكنها ترشد إلى هذه. غير أنّ بعضهم يعمّ بهذا الاصطلاح من دون هؤلاء، وهو أمر يحدث خللا. فيفضّل أن يقتصر على هذا المذكور في تعريفنا
وهي لدى الإمامية كلّ رواية تتعرّض لأحكام الخبرين المتعارضين من اعتبار ترجيح أحدهما على الآخر
رواية السّعة
وهي الرواية الواردة لدى الإمامية بنص: «الناس في سعة ما لا يعلمون» قرئت كلمة «سعة» بالتنوين على أن «ما» مصدرية زمانية، وقرئت بعدم التنوينوبالإضافة على أن «ما» موصولية.
والحقيقة أن «ما» الزمانية لا تدخل على