فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 389

أبي بكر، ومنهم من جعله من مسند سعد، ومنهم من جعله من مسند عائشة وغير ذلك، ورواته ثقات لا يمكن ترجيح بعضهم على بعض، والجمع متعذّر.

ومثال الاضطراب في المتن حديث

«التسمية في الصلاة» أعلّه بعض العلماء بالاضطراب

وهو ما لم يجمع على ضعفه، بل فيه تضعيف لبعض أهل الحديث في سنده أو متنه، وفيه تقوية من آخرين، إلا أن التضعيف راجح لا مرجوح، أو أنه لم يمكن الترجيح بين التقوية والتضعيف، لأنه لا ينطلق على ما رجّحت تقويته.

وهذا النوع أعلى مراتب «الضعيف» . و في النهاية ترجع الأمور إلى اجتهاد المجتهد

وهو «الحديث المتروك» نفسه في الاصطلاح، غير أن الحافظ الذهبي قال: «و هو داخل في أخبار المتروكين الضعفاء» جاعلا إياه قسما مستقلا من قولهم: «فلان مطروح الحديث» .

والحقيقة أن استعمال العلماء لهذين الاصطلاحين إنما هو لمسمّى واحد عندهم دون أيّ فارق يذكر

را: الحديث المنكر

وهو ما سقط من سنده راويان متتاليان أو أكثر، ومنه ما يرسله تابع التابعيّ، فهو دون المنقطع، ولكنه يساويه من جهة أنه مردود لا يحتج به، أيضا.

ولا يعدّ من المعضل قول الفقهاء في تصانيفهم: «قال رسول اللّه كذا وكذا» خلافا لمن زعم ذلك من المحدثين متذرّعا بأن بين هؤلاء وبين الرسول عليه الصلاة والسلام راويين فأكثر، إذ إن الكثرة الكاثرة منهم كانوا بعد عصر التابعين. فهذا لا يثبت. إذ إن الفقهاء ليس مقصودهم إسناد الحديث بل إثبات الدليل من الحديث واستنباط المسائل باعتبار أن الرواية ثبتت أصلا عند أهل الحديث، وهم يلجؤون إليهم في هذا الثبوت، أو أنهم تحقّقوا من الثبوت بالاجتهاد وبما لديهم من طريقته.

مأخوذ من «تعليق الطلاق» للاشتراك في قطع الاتصال. وهو اصطلاح دالّ على الحديث الذي حذف من أوّل إسناده واحد فأكثر على التوالي، ويعزى إلى من فوق المحذوف من رواته، كقول البخاري في

«الصوم» : «و قال يحيى ابن كثير عن عمر ابن الحكم بن ثوبان عن أبي هريرة: قال: إذا قاء فلا يفطر» .

وهو كثير في «صحيح البخاري» وأكثره موصول في مواضع من كتابه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت