فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 389

وهو من الأصول اللفظية. ويراد به أن يرد مطلق من الألفاظ له حالات وقيود يمكن إرادة بعضها منه، وشكّ في إرادة هذا البعض لاحتمال وجود القيد، فيقال: «الأصل الإطلاق» ، كقوله تعالى: وَأَحَلَ اَللّهُ اَلْبَيْعَ [البقرة: الآية 275] فلو شكّ، مثلا، في «البيع» هل يشترط فيه لصحته أن ينشأ بألفاظ عربية؟ فعندئذ نقول بأصالة إطلاقه البيع في الآية، لنفي اعتبار هذا الشرط والتقييد به، فنحكم، حينئذ، بجواز البيع بألفاظ غير عربية

ويعني هذا الاصطلاح أن يرد شكّ

في إرادة المعنى الحقيقي أو المجازيّ في نصّ أو لدى متكلّم من لفظ ما بأن لم يعلم وجود القرينة على إرادة المجاز مع احتمال وجودها، فيقال: «الأصل في الكلام الحقيقة» أي: أن نجعله على معناه الحقيقي فيكون فيه حجّة للناطق على السامع، وحجة للسامع على الناطق، فلا يصح من طرف أن يعتذر بإرادة المعنى المجازي. وهذا من الأصول اللفظية

أصالة الظّهور

وتعني ما إذا كان اللفظ ظاهرا في معنى خاصّ لا على وجه النص فيه الذي لا يحتمل معه الخلاف، بل كان يحتمل إرادة خلاف الظاهر، فإن الأصل، حينئذ، أن يحمل الكلام على الظاهر فيه

ويرد هذا المصطلح في معرض احتمال معنى ثان موضوع له اللفظ. فإن كان مع عدم فرض هجر المعنى الأول-وهو المسمّى بالمشترك-فالأصل عدم الاشتراك، فيحمل اللفظ فيه على إرادة المعنى الأول ما لم يثبت الاشتراك

ومعناه أن يكون الأصل عدم التقدير إذا احتمل التقدير في الكلام وليس هناك دلالة على التقدير

ويرد هذا الاصطلاح في معرض احتمال معنى ثان موضوع له اللفظ. فإن كان هذا الاحتمال مع فرض هجر المعنى الأول-و هو المسمّى بالمنقول-فالأصل عدم النقل، فيحمل اللفظ فيه على إرادة المعنى الأول ما لم يثبت النّقل

وهو اصطلاح يعبر عن الأصول اللفظية، وهو أحدها. ويعنى به ورود لفظ عامّ، والشكّ في إرادة العموم منه أو الخصوص، أي: شكّ في تخصيصه، فيقال: «الأصل العموم» فيكون حجّة في العموم على الناطق والسامع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت