حلقات العلم عن أهلها لكثرتهم، فكان هناك عدد من المستملين في المجلس الواحد، يبلّغ كل واحد منهم صاحبه الذي يليه. وأول من اتخذ المستملين شعبة بن الحجّاج. سنة وفاته هي ستون بعد المئة للهجرة.
وكان المستملي يستنصت الناس في أول المجلس بعد سماع القرآن الكريم، ويعلن ابتداء الإملاء بالبسملة، وحمد اللّه تعالى، والصلاة على الرسول عليه السلام، ثم يقول للشيخ: «من ذكرت رحمك اللّه، أو رضي اللّه عنك» ونحو هذا، فيملي المحدّث، ويبلغ المستملي.
وهذا ما عليه مجالس الإملاء
وهو الذي لم تظهر عدالته ولا فسقه فلا يكون خبره حجّة في «الحديث» . فهو مجهول العدالة ظاهرا وباطنا. (را: مجهول الحال)
مسلّم الثبوت
كتاب أصوليّ من كتب المتأخرين.
جمع فيه مؤلفه محب الدين بن عبد الشكور الحنفي المتوفى سنة تسعة عشرومئة بعد الألف بين طريقة المتكلمينوالفقهاء. شرح الكتاب عبد العلي بن نظام الدين الأنصاري شرحا دقيقا، وسماه
«فواتح الرحموت»
المسلّمات
وهي قضايا يحصل التسالم بها بين شخصين أو أكثر على التسالم أو التسليم بأنها صادقة، سواء كانت صادقة في نفس الأمر، أو كاذبة كذلك، أو مشكوكا فيها.
ويرى أهل الكلام أن استعمالها في القياس مع الطّرف الآخر إن كان خصما يراد به الإفحام. وأما إن كان مسترشدا فذاك ليحصل له الاعتقاد بالحق بأقرب طريق عند ما لا يكون مستعدا لتلقي البرهانوفهمه. وهي على نحوين: «مسلّمات عامة» و «خاصة»
المسلّمات الخاصة
وهي تكون إذا كان الشخص الآخر في مقام الجدل والمخاصمة فيكون التسليم بها منه، كالقضية التي تؤخذ من اعترافات الخصم، ليبتني عليها الاستدلال في إبطال مذهبه
المسلّمات العامة
وهي التي يحصل التسليم بها من الجمهور فتكون من «المشهورات» أو يكون من طائفة خاصة كأهل دين أو ملّة أو علم خاص.
ومسلمات كل علم تدرس في أصول العلم المعيّن الموضوعة له. وتكون المبادئ التي يبتني هذا العلم عليها براهينه، وإن كان يبرهن عليها في علم آخر.