فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 389

وهو بخلاف الضّبط. وهو «تفعيل» من العدالة. فهو، اصطلاحا، نسبة ما يقبل لأجله قول الشخص. نحو أن ينسب إليه ما يسوّغ قبول قوله شرعا، من خير، وعفاف، وصيانة، ومروءة، وتدين وسوى ذلك

وهو من مصطلحات البلاغيين، مأخوذ من «العرض» بالضم، وهو الجانب. ويعرّف بأنه لفظ مستعمل في معناه مع التلويح بغيره، أي: بغير ذلك المعنى المستعمل فيه. وهو بمنزلة الكناية، ومن باب الحقيقة لا المجاز.

ومن ذلك قول إبراهيم عليه السلام: بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا [الأنبياء: الآية 63] غضب أن عبدت هذه الأصنام مع اللّه فكسرها، وإنما قصده التلويح أن اللّه سبحانه وتعالى يغضب أن يعبد غيره ممن ليس بإله من طريق الأولى. وقد أفهم عليه السلام السامعين مراده من غير تصريح

هو فعل المعرّف، ثم أطلق في الاصطلاح على اللفظ المعرّف به على سبيل المجاز، لأنه أثر اللافظ كما أن التعريف أثر المعرّف. وهو وصف الشيء من حيث هو، أو وصف لواقع الشيء، أو وصف لما لا يتحقق الشيء إلا به. فمثلا لو قلنا: «الإنسان: حيوان ناطق» فهذا تعريف للإنسان من حيث هو، ولو عرفنا البيع مثلا بأنه «مبادلة مال بمال تملكا أو تمليكا على سبيل التراضي» فهذا تعريف للبيع من حيث هو. وأما لو قلنا: «الإنسان هو الشخص الذي له يدان أو رجلان أو وجه وجوارح يبطش بها» فهذا وصف لواقع الإنسان، أي: ما يتعلق به.

وأما تعريفنا للسبب والشرط مثلا: «السبب وصف ظاهر منضبط دلّ الدليل السمعيّ على كونه معرّفا لوجود الحكم لا لتشريعه» فهو وصف لما لا يتحقق الحكم الشرعيّ إلا به. وكذلك الأمر في الشرط.

والتعريف أعم من الحدّ لأن التعريف يحصل بذكر لازمه أو خاصته، أو لفظ يحصل معه الاطّراد والانعكاس، وليس كل تعريف حدّا، لأنه قد لا يتضمن جميع الذاتيات

وهو مما يلحق (التعريف بالمثال) ويدخل في «الرسم الناقص» ويراد به أن يشبّه الشيء المقصود تعريفه بشيء آخر لجهة شبه بينهما على شرط أن يكون المشبّه به معلوما عند المخاطب بأن له جهة الشّبه هذه. وذلك نحو تشبيه الوجود بالنور. وجهة الشبه بينهما أن كلاّ منهما ظاهر بنفسه، مظهر لغيره. ويلاحظ أن هذا النوع ينفع كثيرا في المعقولات عند ما يراد تقريبها من المبتدئ بتشبيهها بالمحسوسات، إذ الأخيرة أقرب للذهن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت