فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 389

العبادات والعادات والمعاملاتوالجنايات. فأما في العبادات فكالرّخص المخفّفة بالنسبة إلى لحوق المشقة بالمرض والسفر، وفي العادات فهي كإباحة الصيد والتمتع بالطيبات مما هو حلال، وفي المعاملات تكون كالقراضوالمساقاة والسّلم، وفي الجنايات هي كالحكم بالقسامة، وكضرب الدّية على العاقلة

وهي قسم من أقسام المقاصد الثلاثة. ومعناها أنها لا بد منها في قيام مصالح الدين والدنيا، بحيث إذا فقدت لم تجر مصالح الدنيا على استقامة بل على فساد.

والضروريات منها ما هو أصل مثل المقاصد الخمسة، وهي: حفظ النفس، وحفظ الدين، وحفظ النسل، وحفظ العقل، وحفظ المال؛ ومنها ما هو ليس أصلا، مثل تحريم شرب القليل من المسكر.

والضروريات كذلك على ضربين:

أحدهما: ما كان للمكلّف فيه حظّ عاجل مقصود، كقيام الإنسان بمصالح نفسهوعياله في الاقتيات، واتخاذ السّكن، والمسكن، واللباس، وما يلحق بها من المتمّمات، كالبيوع، والإجارات، والأنكحة وغيرها من وجوه الاكتساب التي تقوم بها الهياكل الإنسانية.

والثاني: ما ليس فيه حظّ عاجل مقصود، سواء كان من فروض الأعيان كالعبادات البدنيةوالمالية، من طهارة، وصيام، وصلاة، وزكاة، وحج، وما أشبه ذلك، أو كان من فروض الكفايات، كالولايات العامة، من خلافة، ووزارة، ونقابة، وعرافة، وقضاء، وإمامة صلوات، وجهاد تعليم، وغير ذلك من الأمور التي شرعت عامة لمصالح عامة، إذا فرض عدمها أو ترك الناس لها انخرم النظام

وهي من أقسام الضرورية في مقابل

«الكفائية» . و يراد بالعينية أنها على كل مكلّف في نفسه، من حيث إنه مأمور بحفظ دينه اعتقادا وعلما، وبحفظ نفسه قياما بضرورية حياته، وبحفظ عقله حفظا لمورد الخطاب من ربّه إليه، وبحفظ نسله التفاتا إلى بقاء عوضه في عمارة هذه الدار، ورعيا له عن وضعه في مضيعة اختلاط الأنساب العاطفة بالرحمة على المخلوق من مائه، وبحفظ ماله استعانة على إقامة تلك الأوجه الأربعة

وهي مقابل «الضرورية العينية» ، ومعنى أنها كفائية هو من حيث كونها كانت منوطة بالغير أن يقوم بها على العموم في جميع المكلّفين، كي تستقيم الأحوال العامة التي لا تقوم الخاصة إلا بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت