وهو التغيير الذي يلحق باسم في سلسلة السند. وهذا النوع يحتاج إلى معرفة واسعة، وباع طويل في الرجال ليكتشف الخطأ الوارد.
مثال ذلك حديث شعبة عن العوّام ابن مراجم عن أبي عثمان النّهديّ عن عثمان بن عفان قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم: لتؤدّنّ الحقوق إلى أهلها» الحديث.
صحّف فيه يحيى بن معين فقال: «ابن مزاحم» بالزاي والحاء، وهو بالراء المهملة والجيم.
ومنه ما رواه أحمد بن حنبل قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة عن مالك بن عرفطة عن عبد خير عن عائشة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم نهى عن الدّبّاءوالمزفّت. قال أحمد: «صحف شعبة فيه. فإنما هو خالد بن علقمة»
وهذا الاصطلاح فيه مجاز.
فالتصحيف مداره على اللفظ. ويراد به أن يحدث تغيير في الكلمة في الحديث أو الرواية. نحو ما نقل يحيى ابن سلام عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة في قوله تعالى: سَأُرِيكُمْ دارَ اَلْفاسِقِينَ [الأعراف: الآية 145] قال: «مصر» وهذا أشنع التصحيف بل قال قتادة: «مصيرهم» . و كذلك حديث أبي ذر: «تعين الصانع» وهو ضدّ «الأخرق» صحفه هشام بن عروة «الضائع» ورواه الزّهري صحيحا بالصاد المهملة
وهو ما يقع التصحيف في متن الحديث. ومثاله ما رواه ابن لهيعة عن كتاب موسى بن عقبة إليه بإسناده عن زيد ابن ثابت أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم احتجم في المسجد. وإنما هو بالراء: «احتجر في المسجد بخصّ وحصير حجرة يصلي فيها» فصحّفه ابن لهيعة لكونه أخذه من كتاب بغير سماع
وهو إطلاق مجازي، باعتبار أن التصحيف يؤول إلى تغيير المعنى. وذلك نحو ما رواه محمد بن المثنّى شيخ مسلم أن أبا موسى العنزيّ قال لهم يوما: «نحن قوم لنا شرف، نحن من عنزة. قد صلى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم» وهو قد فهم المعنى خطأ مما روي أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم صلّى إلى عنزة، والمراد حربة نصبت بين يديه فصلى إليها. وكذلك أعرابيّ حرّفها فقال: «إنه صلّى اللّه عليه وسلم كان إذا صلّى نصبت بين يديه شاة» فهو قد صحّفها بسكون النون من (عنزة)
التّصديق
هو نسبة حكمية بين الحقائق بالإيجاب أو السلب، أو إسناد أمر إلى آخر إيجابا أو سلبا. نحو قولنا: «العلم