فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 389

وهو اتّفاق جماعة على إطلاق اسم معيّن على شيء معيّن، أي: جعل المعين يطلق عليه اسم معيّن. ومن ذلك اللغات، والاصطلاحات الخاصة كاصطلاح أهل النحو، أو أهل الطبيعيات، أو اصطلاح قرية، أو قطر، أو ما شاكل ذلك. فهذه كلّها اصطلاحات. وما يطلقون عليه اسم «الحقيقة العرفية» من الاصطلاح، وليس من العرف. إذ هي تعارف القوم على إطلاق اسم معيّن على معنى معين، فهي كالاصطلاح اللغويّ سواء بسواء. وليس من قبيل العادة والعرف، إذ إنّ الأمر يتعلّق باستعمال بعض الألفاظ في معان يتعارف الناس على استعمالها، وهذا هو الاصطلاح بعينه.

فالاصطلاح اسم لمسمّى بغض النظر عن أيّ علاج لهذا المسمى، سواء أكان علاجه قانونا، أو حكما شرعيا، أو غير ذلك. فهو متعلّق بمسمّى معيّن يوضع له اسم معين، فيكون متعلّقا باسم للفعل أو للشيء، وليس بمعالجته

وهو في اللغة ما يبتنى عليه، سواء أكان الابتناء حسّيّا، كالجدران على الأساس، أو عقليّا كالمعلول على العلة، والمدلول على الدليل.

ويستعمل في الأصول بمعنى «كل ما له فرع» كالصلاة لها فرع هو السجود أو الركوع. ويعبّرون به عن معنى الطريق إلى الشيء كالكتاب: «أصل الأحكام» وكذلك يطلقونه على أصل القياس، أي: الحكم المقيس عليه، وعلى الحكم الذي لا يقاس عليه غيره كدخول الحمّام بغير عوض مقدّر. وهذا بالمعنى المجازي.

وقد يطلقونه على الشيء الذي لا يصح العلم بغيره إلا مع العلم به، كالموصوفوالصفة، وقد يوصف الشيء بأنه أصل الصفة، فالعلم بصفة الشيء يتفرع على العلم بالشيء، وقد يتفرع عليه العلم بالشيء بأن يكون طريقا إليه، كما ذكروا في الكتاب، أو يكون طريقا إليه بطريق التشبيه، وهو أصل القياس. فهذان الضّربان بالمعنى الحقيقي، وهو ما يتفرع عليه غيره، ويستند إليه. وقولهم: «الأصل براءة الذمة» هو: «الراجح»

الأصل العمليّ

را: الدليل الفقاهتيّ

وهو عنوان لكتابين: أحدهما للسّرخسيّ شمس الأئمة محمد بن أحمد المتوفّى في حدود الخمس مئة، أي: سنة تسعين وأربع مئة تقريبا. وهو في أصول المذهب الحنفي. وليس بسهل العبارة.

وأما الآخر فهو للبزدويّ فخر الإسلام علي بن محمد المتوفى سنة اثنتين وثمانين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت