فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 389

بالإضافة إلى ذلك الكلي الأصل لها، وفي عين الوقت كلّ واحد من هذه الأحكام المتشعبة مشهور في نفسه، يصح أن يقع مقدمة في «القياس الجدليّ» بسبب شهرته. وباختصار هو الأصل أو القاعدة الكلية التي تتفرع منها قضايا مشهورة.

ولا تشترط شهرته. ومثاله قولهم: «إذا كان أحد الضّدين موجودا في موضوع كان ضدّه الآخر موجودا في ضد ذلك الموضوع» فهذه القاعدة «موضع» إذ تنشعب عنها عدّة أحكام مشهورة تدخل تحتها نحو قولهم: «إذا كان الإحسان إلى الأصدقاء حسنا فالإساءة إلى الأعداء حسنة، أيضا» وقولهم: «إذا كانت معاشرة الجهّال مذمومة فمقاطعة العلماء مذمومة» وقولهم: «إذا جاء الحق زهق الباطل» وهكذا. فهذه الأحكام وأمثالها أحكام جزئية بالقياس إلى الحكم الأول العام، وفي نفسها أحكام كلية مشهورة. وسمّي الموضع كذلك لأنه موضع للحفظوالانتفاع والاعتبار. وذلك أنهم ينصحون للمجادل أن يحفظ الموضع ولا يظهره بل يستنبط منه لأن نقضه وردّه أسهل وأسرع من الجزئيات المستنبطة منه

يطلق ويراد به محلّ العرض المختصّ

به، كما يراد به الأمر الموجود في الذهن.

وقد ينطلق على المادة حال اقترانها بالصورة الممكنة لها. وعند أهل الكلام كذلك يطلق على ما يحكم عليه بشيء آخر: إنه هو أو ليس هو، كما في

«الإنسان» من قولنا: «الإنسان حيوان» أو

«الإنسان ليس بحجر» ويقابله «المحمول» وهو «ما يحكم به» وليس «ما يحكم عليه» .

وموضوع العلم هو ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية، كالكلمات لعلم النحو، فإنه يبحث فيه عن أحوالها من حيث الإعراب والبناء. و «الموضوع له» هو ما يبحث في الأشياء الموضوعة لها الألفاظ.

وهي المعاني الذهنية دون الخارجية

من أقسام الموضوعات. ويراد به ما له وجود في الخارج مستقلّ أو متعيّن، كالماء والتراب ونحوها.

الموضوع العرفيّ الانتزاعيّ

وهو الموضوع الذي له وجود اصطلاحيّ عند أهل الاختصاص، ولكنه في المنشأ انتزاعيّ، كالبيع ونحوه

في اللغة مصدر «مال يميل» ، وفي الاصطلاح يطلق على كيفية بها يكون الجسم موافقا لما يمنعه، وينطلق على ما يدعى عند المتكلمين «اعتدال الميل» وهي حالة تعرض للجسم مغايرة للحركة، تقتضيه الطبيعة بواسطتها لو لم يعق عائق، ويعلم مغايرته لها بوجوده بدونها في الحجر المدفوع باليد، والزّقّ المنفوخ المسكّن تحت الماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت