فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 389

مثال التشابه قولهم: «إذا كان إطعام الضيف حسنا فقضاء حوائجه حسن أيضا» فحسن إطعام الضيف مشهور، وللتشابه بين الإطعام وقضاء الحوائج تستوجب المقارنة بينهما انتقال الذهن إلى حسن قضاء حوائج الضيف. ومثال التقابل قولهم: «إذا كان الإحسان إلى الأصدقاء حسنا كانت الإساءة إلى الأعداء حسنة» فإن التقابل بين الإحسان والإساءة وبين الأصدقاءوالأعداء يستوجب انتقال الذهن من إحدى القضيتين إلى الأخرى بالمقارنةوالمقايسة

في اللغة تستعمل بمعنى الإرادة.

ومنهم من فرّق بينهما فقال: «هي في حق اللّه عبارة عن تجلي الذات والعناية السابقة لإيجاد المعدوم أو إعدام الموجود، وإرادته عبارة عن تجليه لإيجاد المعدوم. فالمشيئة أعم من وجه من الإرادة في القرآن»

وهو الكتاب المشتمل على ذكر الشيوخ الذين لقيهم المؤلف، وأخذ عنهم، أو أجازوه إن لم يلقهم، مثل: «مشيخة أبي يعلى»

را: المسلّمات العامة

وهي أن تكون إحدى المقدمات نفس النتيجة وقاعا، وإن كانت بالظاهر بحسب رواجها على العقول غيرها، كما يقال، مثلا: «كل إنسان بشر، وكل بشر ضحّاك،. . . كل إنسان ضحّاك» فإن النتيجة عين الكبرى فيه. وإنما يقع الاشتباه لتغاير لفظي «البشر» و «الإنسان» فيظن تغاير المعنى مع وجود الترادف فيروج ذلك على ضعفاء التمييز. وهي قد تكون «ظاهرة» وربما تكون «خفية» فالأولى تقع في القياس البسيط، كالمثال المتقدم، والثانية تقع في الغالب في الأقيسة المركبة.

والمصادرة إنما تقع بسبب اشتراك الحدّ الأوسط مع أحد الحدّين الآخرين في واحدة من المقدمتين، فلا بد أن تكون هذه المقدمة محمولها وموضوعها شيئا واحدا حقيقة. أما المقدمة الثانية فلا بد أن تكون نفس المطلوب (النتيجة) ، كما في المثال المذكور

وتقع في الإسناد العالي من علم الحديث، اصطلاحا يعبّر عن الاستواء مع تلميذ المصنّف. فتقع للشيخ لا للراوي فيقع ذلك للراوي مصافحة، إذ يكون الراوي كأنه لقي «مسلما» في ذلك الحديث وصافحه به، لكونه قد لقي شيخه المساوي لـ «مسلم» .

فإذا وقعت لشيخ الشيخ كانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت