فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 389

وتعرف أنها ألفاظ وضعت لمعان يعبّر بها كل قوم عن أغراضهم. فلا يدخل المهمل، لأنه لم يوضع لمعنى.

فالمعنى الذي يحتاج الإنسان إلى الاطلاع عليه من نفسه دائما، كطلب ما يدفع به عن نفسه من ألم جوع، أو عطش، أو برد، أو حرّ، أو كثرت حاجته إليه، كالمعاملات لم تخل من وضع لفظ له. على أنه يجوز خلوّها من لفظ مما لا يحتاج إليه البتة، أو تقلّ الحاجة إليه. فعليه لدينا أربعة أقسام:

أحدها: ما احتاج الناس واضطّروا إليه فلا بد من وضعه.

الثاني: عكسه، ما لا يحتاج إلبه البتة، يجوز خلوّها عنه، وخلوها أكثر.

الثالث: ما كثرت الحاجة إليه، الظاهر عدم خلوها، بل هو كالمقطوع به.

الرابع: ما قلّت الحاجة إليه، يجوز خلوها منه، وليس بممتنع، عكس الثالث

اللّغو

هي اصطلاحا، ضمّ الكلام ما هو ساقط العبرة منه، وهو الذي لا معنى له في حق ثبوت الحكم. وقد ينطلق على

«الملغى»

في اللغة هو الرمي، واصطلاحا للصوت المعتمد على بعض مخارج الحروف. وهو من باب تسمية اسم المفعول باسم المصدر، كقولك: «نسج اليمين» أي: منسوجه. وهو أعم من القول إذ يشمل المهمل والمستعمل

وهو اللفظ الذي يكون غير مهمل.

وبعبارة أخرى هو كل لفظ وضعته العرب.

ومن ثمّ فهناك دلالة على صحة الوضع هو أن له قوانين في اللغة العربية لا يجوز تغييرها، ومتى غيّرت حكم عليها بأنها ليست بعربية، كتقديم المضاف إليه على المضاف، وإن كان مقدّما في غير لغة العرب، وكتقديم الصلة أو معمولها على الموصول، وغير ذلك، مما لا ينحصر لا في التركيب ولا في المفردات

ويقابل «المستعمل» وهو كل لفظ لم تضعه العرب قطعا. وليس يدل إلا على أنه غير موضوع لا على أنه لم يوضع له اسم.

فأسماء حروف الهجاء، مثلا، مدلولاتها هي عينها، فمدلول الألف «آ» والباء «ب» وهكذا. وهذه المدلولات لم توضع بإزاء شيء. فالباء موضوع لهذا الحرف وهو مهمل لا معنى له، وإنما يتعلمه الصغار للتوصل به إلى معرفة غيره. وكذلك مدلول «الهذيان»

اللّقبيّ

هو لفظ منسوب إلى اللّقب. واللقب هو اللفظ المطلق على معيّن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت