ومثال هذا ما لو علّل الحنبلي قتل المرتدة بقوله: «بدّلت دينها فتقتل كالرجل» فيقول المعترض «لا يتعيّن تبديل الدين مقتضيا للقتل بل هنالك معنى آخر في الرجل يقتضيه ليس في المرأة، وهو جنايته على المسلمين بإنقاص عددهم، وتكثير عدوهموتقويته، إذ هو من أهل الحرب والنّكاية» ويجوز، حينئذ، أن تكون العلة «تبديل الدين» أو «الجناية على المسلمين» أو الأمرين فلا يتعيّن الأول علة
وهذا أحد قسمي «المعارضة» وهذه على ضربين: الأول: ذكر دليل آكد من قياس المستدل من نص أو إجماع يكون خلاف دليل قياسه وهذا هو ما يدعى
«فساد الاعتبار» وقد بحث في موضعه؛ والثاني: وهو إبداء وصف في الفرع مانع للحكم فيه أو للسببية. وذلك أن يبدي المعترض في فرع قياس المستدل وصفا يمنع ثبوت الحكم فيه، أو يمنع سببية حكم المستدل، أي: يمنع كون وصفه سببا لثبوت الحكم. فأما مثال منع الحكم فأن يقول المستدل في رفع اليدين في الركوع والرفع منه: «ركن فلا يشرع فيه رفع اليد كالسجود» فيقول المعترض: «ركن فيشرع فيه رفع اليد كالإحرام» فقد منع الحكم-و هو عدم مشروعية رفع اليدين-و قاسه على أصل آخر. وهو كالقلب مع فارق. ومثال منع السببية: أن يقول الحنبليّ في المرتدة: «بدّلت دينها فتقتل كالرجل» فيقول الحنفي: «أنثى فلا تقتل بكفرها، كالكافرة الأصلية» فبين أن أصل الدين ليس سببا لقتل المرأة. وهذا الضرب أعم من منع الحكم
را: المشاجرات
كتاب في أصول الفقه على المذهب الشافعي، في تفكير معتزليّ. وهو من تأليف أبي الحسين، محمد بن علي الشافعي المتوفى سنة ثلاث وستين وأربع مئة. وطبع الكتاب في مجلدين بنشرة المعهد العلمي الفرنسي بدمشق
وهو من كان قليل الفهم، مختلط الكلام، فاسد التدبير
وهو نقيض «الموجود» ويعني ما لا يكون ولا يثبت أو ما لا يمكن أن يخبر عنه
المعذريّة
وهي من اللوازم العقلية التي لا تنفك عن مفهوم «الحجّة» لدى الإمامية. وتطلقويراد بها حكم العقل بلزوم قبول اعتذار الإنسان، إذا عمل على وفق الحجّة