إذا كان مطلوب المستدل نفي الحكم.
واللازم من دليله كون شيء معيّن غير موجب لذلك، فتمسك به لتوهمه أنه مأخذ الخصم. مثاله: أن يقول الشافعي في القتل بالمثقّل: «التفاوت في الوسيلة لا يمنع وجوب القصاص، كالتفاوت في المتوسّل إليه» يعني أن «المحدّد» و «المثقل» وسيلتان إلى القتل، والتفاوت بينهما لا يمنع الوجوب كما لا يمنعه التفاوت في المقتولين أي: المتوسل إليه، من الصّغر أو الكبر أو الخساسة أو الشرف. فيقول الحنفي: «كون التفاوت في الوسيلة لا يمنع وجوب القصاص مسلّم، ونحن نقول بموجبه، ولكن لا يجوز أن يمنع وجوبه أمر موجود في المثقل غير التفاوت، وأنه لا يلزم من إبطال هذا المانع المعيّن إبطال جميع الموانع» .
والقسم الثاني: أن يقع في الإثبات.
وذلك إذا كان مطلوب المستدل إثبات الحكم في الفرع، واللازم من دليله ثبوته في صورة ما من الجنس، كاستدلال الحنفية على وجوب الزكاة في الخيل بقولهم: «الخيل حيوان يسابق عليه فتجب الزكاة فيه قياسا على الإبل» ، فيقال لهم: «مقتضى دليلكم وجوب مطلق الزكاة ونحن نقول بموجبه، فإنا نوجب فيه زكاة التجارة، ومحلّ النزاع فيه إنما هو في زكاة العين، ولا يلزم من إثبات المطلق إثبات جميع أنواعه»
را: الجدل
القوّة
وهي في الاصطلاح ما يعبر عن تمكن الحيوان من الأفعال الشاقة، فقوى النفس النباتية تسمى «قوى طبيعية» وقوى النفس الحيوانية تدعى «قوى نفسانية» وقوى النفس الإنسانية تدعى «قوى عقلية» . و القوى العقلية باعتبار إدراكاتها للكليات تدعى «القوة النظرية» باعتبار استنباطها للصناعات الفكرية من أدلتها بالرأي تسمى «القوة العملية» .
يرد هذا اللفظ في اللغة بمعنى
«القدرة» فيقال: «قوة المشي والقيام» .
وأما في الاصطلاح فيعني القابلية والتهيؤ للوجود كقولنا: «البذرة شجرة بالقوة» و «الأخرس ناطق بالقوة»
وتطلق على قوة تحمل القوة
«الفاعلية» على تحريك الأعضاء عند ارتسام صورة أمر مطلوب أو مهروب عنه في الخيال. فهي إن حملت على التحريك طلبا لتحصيل الشيء المستلذّ عند المدرك، سواء كان ذلك الشيء نافعا بالنسبة إليه في نفس الأمر، أو ضارّا تسمّ «قوّة شهوانية» وإن حملت على التحريك طلبا لدفع الشيء المنافر عند المدرك ضارّا كان في نفس الأمر أو نافعا تسمّ «قوة غضبية» .