فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 389

العلة في الحديث بأنها جهالة سعر السوق؛

فهذه قد خصصت عموم البيع المستفاد من الآية

والمراد أن الكتاب يخصّص الكتاب أو يخصص السنة. فمن الأول قوله تعالى: وَأُولاتُ اَلْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَ [الطّلاق: الآية 4] فهذه الآية وردت مخصّصة لقوله تعالى: وَاَلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا [البقرة: الآية 234] . و منه قوله تعالى: وَاَلْمُحْصَناتُ مِنَ اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ [المائدة: الآية 5] وردت الآية مخصّصة لقوله عز وجلّ: وَلا تَنْكِحُوا اَلْمُشْرِكاتِ حَتّى يُؤْمِنَ [البقرة: الآية 221] .

وأما تخصيص عموم السّنّة بخصوص القرآن فلم يأتوا له بمثال، بل ذكروا الخلافات فيه. ولعلنا ينقصنا الفحص

والمراد به أن يروي الراوي حديثا عاما، وعمله مخالف لما رواه، فقال قوم: «هو مخصّص للعموم المراد من الحديث» . و يبدو أن المراد بمذهب الراوي مذهب الصحابي. فأبو هريرة كان يغسل الإناء ثلاثا من ولوغ الكلب، وهو قد روى حديث الرسول عليه السلام: «إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبعا» . هذا على قول من قال: «قول الصحابي دليل» . و ليس بثابت. وإلا فتكون الحجج متناقضة حين خلاف الصحابة

ويعني أن يقوم المفهوم بالتخصيص سواء أكان مفهوم موافقة أم مفهوم مخالفة.

ومثاله قوله عليه السلام: «خلق اللّه الماء طهورا لا ينجّسه شيء إلا ما غير طعمهولونه وريحه» فالحديث يدل بمنطوقه على أن الماء لا ينجّسه عند عدم التغير شيء، سواء أكان قلّتين أم لم يكن كذلك، فمنطوقه شامل الكثير، والقليل، والجاري، والراكد. وقوله عليه السلام: «إذا بلغ الماء قلّتين لم يحمل خبثا» يدل بمفهومه على أن الماء القليل ينجس، وإن لم يتغيّر. فالمفهوم في الحديث الثاني خصص منطوق الحديث الأول

هو اصطلاح أصوليّ يراد به تخلّف الحكم عن الوصف المدّعى عليه في بعض الصور لمانع. يقال مثلا: «الاستحسان ليس من باب خصوص العلل» يعني ليس بدليل مخصّص للقياس بل عدم حكم القياس لعدم العلة

را: النقض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت