يرجى عن الامتثال لأمر الشارع بمقتضى الأمر والنهي، يرجى الثواب في الآخرة، بناء على التقيد بحكم اللّه، والامتثال له.
وبحث الصحة بالمعنى الأول من حيث كون العمل مجزئا مبرئا للذّمة، وهو المراد بأنه الحلال كما في المعاملات فيعني الحلّ أي: إباحة الانتفاع، هذا المعنى هو مدار البحث الأصولي.
وتجدر الإشارة إلى أن المعنى الثاني يلاحظ في العبادات فقط
وهي جمع «صحيفة» وهي القطعة من الجلد أو الورق يكتب فيها. واصطلاحا يراد بها الأوراق المجردة التي جمع فيها القرآن على عهد أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه. وكانت سورا مرتّبة آياتها فقط.
كلّ سورة على حدة، لكن لم يترتّب بعضها إثر بعض. وبقيت عند أبي بكر إلى أن حضرته الوفاة، فدفعها إلى عمر، ثم بعد عمر انتقلت إلى ابنته أمّ المؤمنين حفصة بوصيّة من عمر رضي اللّه عنه، ثم طلبها عثمان ونسخ المصاحف منها، ثم ردها إليها فظلت عندها إلى وفاتها. وقد أوعز مروان والي المدينة إلى أخيها عبد اللّه أن يحضرها-و كانت حفصة رضي اللّه عنها رفضت طلبه في حياتها-
فأحضرها عبد اللّه فأتلفها مروان، وعلّل ذلك بأنه خشي-إن طال العهد-أن يرتاب في شأن هذه الصحف مرتاب
وهي عبارة تستخدم لدى نقّاد الحديث على سبيل الاحتياط والورع منهم، وذلك أن يكون في الحديث شذوذ أو علّة. فبدل أن يقولوا: «حديث صحيح» يعدلون إلى هذه العبارة المذكورة.
والعلماء الراسخون في العلم من المتأخرين يستخدمونها على سبيل التحوّطوالورع، ومقصودهم صحة الحديث
وهو أحد قسمي الحديث الصحيح.
ويعرّف بأنه الذي اشتمل على أعلى صفات القبول. وهو المراد به «الحديث الصحيح» في التعريف
وهو أحد قسمي الحديث الصحيح، وهو الذي لم تتوفّر فيه أعلى درجات القبول أو صفاته، كأن يكون راويه العدل غير تام الضّبط، فهو دون الصحيح لذاته. فيكون تعريف الصحيح لغيره أنه ما صحّح لأمر أجنبيّ عنه، إذ لم يشتمل على أعلى صفات القبول
الصّدق
وقد عرّف بأنّه الحكم المطابق للواقع. وقد أوضحنا نقدنا لهذا التعريف.
(را: الحق) . و الذي نراه في تعريفه صوابا هو أنه صفة يلزم من المتصّف بها أن يكون آتيا بما يعدّ صحيحا أو حقيقة من جهة العقل أو النقل.