فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 389

بين اللفظين. ومعنى الوجوب. لغة: الثبوت والاستقرار، واللزوم، والسقوط.

ويطلق «الفرض» كذلك على معنى أن يسأل عامّا فيجيب خاصّا، أو يفتي عامّا ويدلّ خاصّا، ويقال فيه كذلك: تخصيص صور النّزاع بعضها بالحجاجوإقامة الدليل عليها

وهو بالوصف «الفرض العينيّ» تقسيم للفرض من حيث القيام به. ويقابله

«فرض الكفاية» . و لا فرق بينهما في الإيجاب، إذ كلّ منهما طلب الفعل طلبا جازما. ويعرّف، اصطلاحا، بأنه ما طلب من كل فرد بعينه، كالصلوات الخمس.

فهي منوطة بأفراد المكلّفين، كلّ على حدة

الفرض العينيّ

را: فرض العين

الفرض الكفائيّ

را: فرض الكفاية

وهو ما طلب من جميع المكلّفين، فإذا أقامه البعض سقط عن الباقين.

فيطلب فعل الفرض أو الواجب فحسب، كصلاة الجنازة، مثلا. وأما إذا لم يقم به فيظل فرض عين في رقبة كل مكلّف.

وهو، أيضا، «الفرض الكفائي»

وهو مقابل للأصل، مأخوذ من فرع الشجرة. وهو اصطلاحا، كل ما استند في وجوده إلى غيره استنادا ثابتا. فيحترز بهذا من المشروط ونحوه، ممّا استناد وجوده إلى غيره عرضيّ، لاقتضاء العقل أو الشرع توقفه على وجوده، وليس هو من ذاته، كالغصن من الشجرة، ونحوه. وأما قولهم: «هذا من فروع الدين، وهذه المسألة فرع على كذا» فهو مجاز، إذ ليس فيه تبعيض ولا استناد ذاتيّ.

و «الفرع» من أركان القياس، اسم لشيء يبنى عليه «الأصل» .

والمراد بكلمة «الأحكام الفرعية» القضايا التي لا يتعلّق بالخطأ في اعتقاده مقتضاها، ولا العمل به قدح في الدّين، ولا العدالة في الدنيا، ولا وعيد في الآخرة، كمسألة النّيّة في الطهارة، وبيع الفضوليّ، والنكاح بغير ولي، وقتل المسلم بالذمي، والحكم على الغائب، وأن الحكم لا ينفذ باطنا. وهذا بخلاف ما يقدح في الدّين، كاعتقاد قدم العالم، ونفي الصانع، وإنكار المعجزات، وإبطال النّبوات، أو يقدح في العدالة، أو الدّين على خلاف فيه، كالمسائل التي بين المعتزلة والأشعرية والأثريّة، كمسألة الكلام، والرؤية، والجهة.

وبالجملة فمسائل الشريعة إما مكفّر قطعا، كنفي الخالق، أو غير مكفّر قطعا، نحو استباحة النبيذ بالاجتهاد؛ أو واسطة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت