فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 389

وهي المشروطة العامة المقيّدة باللا دوام الذاتي. والمشروطة العامة هي الدالة على ضرورة ثبوت المحمول للموضوع ما دام الوصف ثابتا له، فيحتمل فيها أن يكون المحمول دائم الثبوت لذات الموضوع وإن تجرّد عن الوصف ويحتمل ألا يكون.

ولأجل دفع الاحتمال وبيان أنه غير دائم الثبوت لذات الموضوع تقيّد القضية باللا دوام الذاتي، فيشار به إلى قضية مطلقة عامة.

فعلى هذا تتركّب المشروطة الخاصة من مشروطة عامة صريحة، ومطلقة عامة مشار إليها بكلمة «لا دائما» نحو: «كل شجر نام بالضرورة ما دام شجرا لا دائما» أي: لا شيء من الشجر بنام بالفعل.

وسمّيت «خاصة» لأنها أخص من

«المشروطة العامة»

من «الموجّهات البسائط» . و هي من قسم الضرورية، إلا أن ضرورتها مشروطة ببقاء عنوان الموضوع ثابتا لذاته، نحو: «الماشي متحرك بالضرورة ما دام على هذه الصفة» أما ذات الموضوع بدون قيد عنوان «الماشي» فلا يجب له التحرك

وهو ما أظهره الشرع من غير ندبولا إيجاب

المشكّك

وهو من أنواع الكلي. ويراد به أن الناظر فيه يشكّك هل هو متواطئ لكون الحقيقة واحدة أو مشترك لما بينهما من الاختلاف؟ سواء أكان الاختلاف بالوجوب والإمكان، كالوجود فهو لفظ واجب في الباري، ممكن في غيره؛ أو بالاستغناء والافتقار، كالوجود، كذلك، يطلق على الأجسام مع استغنائها عن المحلّ، وعلى الأعراض مع افتقارها إليه؛ أو بالزيادة والنقصان، كالنور فهو في الشمس أعلى منه في السّراج

ويعرّف بأنه الداخل في إشكاله، أي: الكلام المشتبه في أمثاله. ففيه زيادة خفاء على الخفي. فيقابل «النص» الذي فيه زيادة ظهور على الظاهر فلهذا يحتاج إلى النظر بين الطلب والتأمل. ومثاله: فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنّى شِئْتُمْ [البقرة: الآية 223] فكلمة «أنّى» في الآية مشكلة تأتي تارة بمعنى: «من أين؟» كما في قوله تعالى: أَنّى لَكِ هذا [آل عمران: الآية 37] أي: من أين لك هذا الرزق الآتي كلّ

يوم؟ وتارة تأتي بمعنى «كيف؟» كما في قوله تعالى: أَنّى يَكُونُ لِي غُلامٌ [آل عمران: الآية 40] ، أي: كيف يكون لي غلام؟ فاشتبه ها هنا معناها، هل هي بمعنى

«من أين؟» أو بمعنى «كيف؟» . فإذا تأملنا في لفظ «الحرث» علمنا أنه بمعنى «كيف؟»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت