فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 389

وهي مسألة تعبّر عن قاعدة تعني أن الترجيح يختص بالدلائل الظنية ولا يقع في القطعيات، سواء كانت عقلية أو نقلية، لأن الترجيح متوقّف على وقوع التعارض فيها، ووقوعه فيها محال، إذ يلزم من وقوعه اجتماع النقيضين أو ارتفاعهما. وذلك لأنه لا جائز أن يعمل بأحدهما دون الآخر لأنه تحكّم. فتعيّن إثبات مقتضاهما، وهو رفع للنقيضين، وكلاهما محال. وكذلك الترجيح تقوية فلا يتأتى في القطعيات، لأنها تفيد العلم، والعلوم لا تتفاوت.

لا حكم قبل ورود الشرع ومعنى هذه القاعدة أن الأشياءوالأفعال لا يجوز أن تعطى حكما إلا إذا كان هناك دليل شرعي على هذا الحكم، إذ لا حكم للأشياء ولأفعال العقلاء قبل ورود الشرع

اللّحقّ

بفتح اللام والحاء، من كيفية تخريج الساقط من الحواشي، وذلك أن يخطّ من موضع سقوطه من السطر خطّا صاعدا إلى فوق، ثم يعطفه بين السطرين عطفة يسيرة إلى جهة الحاشية التي يكتب فيها اللحق، ويبدأ في الحاشية بكتبة اللحق مقابلا للخط المنعطف. وليكن ذلك في حاشية ذات اليمين. وإن كانت تلي وسط الورقة إن اتسعت له ينصح أن يكتبه صاعدا إلى أعلى الورقة لا نازلا به إلى أسفل.

واختيار كتبة اللحق صاعدا إلى أعلى الورقة لئلا يخرج بعده نقص آخر فلا يجد ما يقابله من الحاشية فارغا له، لو كان كتب الأول نازلا به إلى أسفل. وإذا كتب الأول صاعدا فما يجد بعد ذلك من نقص يجد ما يقابله من الحاشية فارغا له.

وأما تخريجه من جهة اليمين فلأنه لو خرّجه إلى جهة الشمال فربما ظهر بعده في السطر نفسه نقص آخر، فإن خرّجه قدّامه إلى جهة الشمال وقع، أيضا، بين التخريجين إشكال، وإن خرّج الثاني إلى جهة اليمين التقت عطفة تخريج الشمال، وعطفة تخريج جهة اليمين، أو تقابلتا فأشبه ذلك الضّرب على ما بينهما. وهو بخلاف ما إذا خرّج الأوّل إلى جهة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت