فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 389

«أدرجت الشيء في الشيء» إذا أدخلته فيه مضمنا إياه. والإدراج نوعان: «إدراج متن» و «إدراج سند» .

وأكثره يبيّنه الرواة ولا يسكتون عنه.

وقد يرد الحديث من طريق أخرى لا تذكر فيه هذه الزيادة المدرجة عن الراوي نفسه، وقد يقرّ الراوي بأن هذه الزيادة الكذائية من قول فلان، أو يكون ذلك مما يستحيل أن يصدر مثله عن الرسول عليه الصلاةوالسلام مثل الذي روى أبو هريرة مرفوعا: «للعبد المملوك أجران. والذي نفسي بيده لو لا الجهاد والحج وبرّ أمي لأحببت أن أموت وأنا مملوك» فقوله: «و الذي نفسي بيده. . . إلى آخره» مدرج من قول أبي هريرة لاستحالة الأمر إذ أمّه توفيت قبل مبعثه، وهو أفضل الخلق لا يتمنّى الرق. وهناك أمور دقيقة تحتاج إلى اطلاع المجتهدين واجتهادهم لاستخراج المدرج

وهو عند الأصوليين ما رفعه غير الصحابي. وسمي مرسلا لأن راويه أطلقه من غير أن يقيّده بالصحابي الذي رواه عنه.

وينظر المحدثون إلى المرسل على أنه ما رفعه التابعيّ إلى الرسول صلى اللّه عليه وسلم، صغيرا كان التابعيّ أو كبيرا، من غير تفرقة بين التابعي الكبير والصغير. ويقيد بعضهم المرسل بما رفعه التابعي الكبير فقط، لأن معظم رواية التابعي الكبير عن الصحابة. ولم يعدّ بعض المحدثين ما أرسله صغار التابعين مرسلا، بل منقطعا؛

لأن أكثر روايتهم عن التابعين. ورأوا أن ما يرويه ابن عباس وأمثاله مما لم يسمعوه من النبي أو لم يشاهدوه بل هو منقول عن غيرهم من الصحابة هو من المرسل

ويدعى عند فقهاء خراسان وأهل الحديث منهم «الخبر» وهو كذلك شائع عند أهل الأصول. ويعرف بأنه ما أضيف إلى النبي عليه الصلاة والسلام خاصة؛ من قول أو فعل أو تقرير، متصلا كان أو منقطعا، بسقوط الصحابي منه أو غيره.

وهذا ما عليه الجمهور. غير أن بعضهم قيّده بـ «ما أخبر فيه الصحابيّ عن الرسول عليه الصلاة والسلام من قول أو فعل، فأخرج منه المرسل» . و يلحق بالمرفوع قول الصحابي: «كنا لا نرى بأسا بكذاوكذا في حياة الرسول» أو «كانوا يقولون أو يفعلون» أو «لا يرون بأسا بكذا» و «أمرنا بكذا» أو «نهينا عن كذا» أو «من السّنّة كذا وكذا» يجعل العلماء له حكم المرفوع. ولكنّ بعضهم خالف. وهو صواب. إذ يلزم التدقيق في كثير

وهو الحديث الذي يتصل إسناده بحال أو وصف قوليّ أو فعليّ يتكرر في الرواة أو الرواية، أو يتعلق بزمن الرواية أو مكانها. فهو الذي توارد رجال إسناده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت