فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 389

ذكره مجانبة للتكرار وتوخّيا للاختصار.

وما ورد منه جزما بصيغ مثل: «قال، فعل، أو روى، وذكر فلان. . .» فقد عدّه العلماء حكما بصحته عن المضاف إليه، إذ إن البخاري لا يستجيز الجزم بذلك إلا وهو صحيح عنده عن المضاف إليه كالحديث المذكور أعلاه.

وما كان بصيغة، نحو: «يروى، يذكر، يحكى، يقال» فليس له حكم الصحة عن المضاف إليه، كقوله: «يذكر عن عبد اللّه بن السائب قال: قرأ النبي صلى اللّه عليه وسلم «المؤمنون في صلاة الصبح» » وهو أصله صحيح عند العلماء، لا يعدّ واهيا عندهم.

الحديث المعلّل وهو الحديث الذي اكتشفت فيه علّة قادحة، وإن كان ظاهره السلامة منها، سواء أكانت العلة في السند أو في المتن.

وأكثر العلل تطرأ على الأسانيد، مثل: «الإرسال» و «الانقطاع» و «الوقف» وما في حكمها. وهذا كله يدخل الحديث في باب عدم الاحتجاج به، على تفصيل في

«الإرسال»

وهو الذي يكون في إسناده: «فلان عن فلان» . و الذي عليه الجمهور أنه متصل بشرط ألا يكون المعنعن مدلسا، وكذلك إمكان لقاء من أضيفت العنعنة إليهم بعضهم بعضا. وأما إذا فقد أحد هذين الشرطين فلا يكون متصلا. على أن بعضهم عدّه «مرسلا» حتى يتضح أنه متصل. و «المعنعن» مأخوذ من «عن»

وجمعه «مقاطع» و «مقاطيع» . قد يطلق على «المنقطع» عند المتقدمين. غير أنه استقر على معنى ما روي عن التابعين موقوفا عليهم من أقوالهم أو أفعالهم.

وإذا قال التابعيّ: «أمرنا بكذا» أو

«نهينا عن كذا» أو «من السّنّة كذا» ، فقد ذكر بعضهم أن له حكم المرسل، وقرّر بعضهم أن له احتمالين: إما أنه «موقوف» وإما أنه مرسل مرفوع

وهو الحديث الذي انقلب فيه على راو بعض متنه، أو اسم راو في سنده أو انقلب سند متن لآخر.

ومثال ما انقلب في صحيح مسلم حديث أبي هريرة: «سبعة يظلّهم اللّه يوم لا ظلّ إلا ظلّه. . . . الحديث» وفيه: «و رجل تصدّق بصدقة أخفاها حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله» انقلب على بعضهم وإنما هو: «حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه» كما ورد في «البخاري» و «الموطأ» وغيرهما. فهذا قلب في المتن.

وقد يكون القلب في الإسناد بقلب اسم راو. مثلا: «مرّة بن كعب» و «كعب بن مرة» لأن اسم أحدهما اسم أبي الآخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت