ويراد بهذا التركيب أحد أمرين:
-الأول: أن يشير المصنّف في ابتداء تأليفه قبل الشروع في المسائل بعبارة تدل على المرتّب عليه إجمالا.
-الثاني: كون ابتداء الكلام مناسبا للمقصود. وهو ما يحاوله المصنفون في ديباجاتهم
ويرد في الكتاب والسّنّة بمعنى
«الدليل القطعيّ» في كل النصوص إطلاقا دون استثناء، من كتاب اللّه أو السّنة.
وفي الاصطلاح هو قياس مؤلّف من اليقينيات سواء كانت ابتداء-و هي
«الضروريات» -أو بواسطة، وهي ما يدعى «النظريات» .
وينقسم إلى قسمين: «برهان علة» و «برهان دلالة» . و عند أهل الكلام له أقسام أخرى. ويرد عندهم في «الخطابة» بأنه كل «اعتبار» يستتبع المقصود بسرعة.
و «البرهان» كذلك مؤلّف لإمام الحرمين أبي المعالي عبد الملك بن عبد اللّه الجوينيّ النّيسابوريّ الشافعي، في علم أصول الفقه على منهج «علم الكلام» . و قد حقّقه الدكتور عبد العزيز الديب كرسالة للدكتوراه في موضوع الأصول، وطبع في قطر
برهان الدّلالة
وهو الاستدلال بالمعلول على العلة، أو بأحد المعلولين على الآخر. فلو قلت: «كلّ شبعان قد أكل كثيرا، وزيد شبعان فإذا قد أكل كثيرا» هذا هو برهان الدلالة. فهذا استدلال من باب المعلول على العلة.
برهان العلّة وهو الاستدلال بالعلة على المعلول.
مثال ذلك الاستدلال على المطر بالغيم، وعلى شبع زيد بأكله، فتقول: «من أكل كثيرا فهو في الحال شبعان، وزيد قد أكل كثيرا فهو إذا شبعان»
ويقال لها: «البسيط الحقيقيّ» مقابل
«المركّب بحسب الحقيقة» . و المراد بها عدم انحلال المفهوم ولو بالتّعمّل العقليّ.
مثلا في قولنا: «ناطق» من «حيوان ناطق» هو بسيط حقيقيّ. ويعدّ قسم «البسيط المفهوميّ» أعمّ من «البسيط الحقيقيّ» الذي له وجود واحد بلا تركيب
والمراد بها اصطلاحا كون حضور المفهوم في الذهن حضورا لمعنى واحد، كالإنسان. ويقابلها «المركّب بحسب المفهوم» . و هو «البسيط المفهوميّ» .